تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الشرح هناك إرشادات يؤدّي اتباعها إلى زيادة فائدة تمكّن الخطيب من الوصول إلى مبتغاه ، فبالإضافة إلى جزئين أساسيين لابدّ للخطيب من التعرّض لهما ، وهما : 1 . الدعوى . 2 . الدليل عليها . لابدّ من إحاطة هذين الجزئين بوسط يقوّي دورهما في تحصيل الغرض المطلوب من الخطابة ، وهذا الوسط يتمثّل بتوفّر وصلاح الأمور الثلاثة التالية : 1 . التصدير . 2 . الاقتصاص . 3 . الخاتمة . لذلك قال ( قدّس سرّه ) : [ كلّ كلام يشتمل على إيضاح مطلوب خطابياً أو غير خطابي ، لابدّ أن يتألّف من جزأين أساسيين ، هما الدعوى والدليل عليها . والنظم الطبيعي يقتضي تقديم الدعوى على الدليل ، وقد تقتضي مصلحة الإقناع العكس ، وهذا أمر يرجع تقديره إلى نفس المتكلّم ] ، ما ذكره خاصّة نحو من الكلام لا كلّ الكلام ، حيث إن محور الكلام هاهنا هو الكلام الذي يساق لإيضاح وإثبات مطلوب ، ومثل هذا الكلام لابد أن يطرح الدعوى أولًا وما يريد إثباته ثم يشرع في الاستدلال عليها ، وقد مررت بأمثلة عديدة حيث تذكر الدعوى أو المدّعى أولًا ثم يؤتى بالبرهان ثانياً ، وهذا الترتيب يأتي وفق الطبع ومقتضاه ، إلّا أنّه ولداعٍ أو لآخر يلتجأ إلى البرهان على المطلوب ثم بيانه ، ولعلّ أحد الدواعي هو تهيئة نفس السامع وإعدادها لكي يرسخ المطلوب عندها . [ أمّا الأقوال الخطابية فالمناسب لها على الأغلب - بالإضافة إلى ذينك