الحروف والكلمات .
[ ب . أن يكون عدد كلمات المقاطيع متساوية نحو : العلم وراثة كريمة ، والآداب حلل مجدّدة ] حيث تألّف المقطع الأول من ثلاث كلمات وكذلك الثاني .
[ ج - أن تكون الكلمات بالإضافة إلى تساويها متشابهة وحروفها متعادلة نحو : أقوى ما يكون التصنّع في أوّله ، وأقوى ما يكون الطبع في آخره ] هذا مستوى أرقى من المستويين السابقين ، حيث اشترط فيه ما تقدّم وزيادة .
[ د . أن تكون المقاطيع مع ذلك في المدّ وعدمه متعادلة نحو : ( طلب العادة أفضل الأفكار ، وكسب الفضيلة أنفع الأعمال ) فالأفكار تعادل الأعمال في المدّ ] وهنا مستوى أرقى من الذي سبق ، حيث اشترط فيه زيادة في التعادل وهي على مستوى المدّ وعدمه .
[ ه - . أن تكون الحروف الأخيرة من المقاطيع متشابهة كما لو كانت مسجّعة نحو : الصبر على الفقر قناعة ، والصبر على الذلّ صراعة ] ، لقد تعادل المقطعان في عدّة أمور من جملتها المدّ ، وكذلك التشابه في الحرف الأخير في كلّ من القناعة والصراعة .
[ وأحسن الأوزان في الجمل أن تكون متعادلة مثنى أو ثلاث ، أمّا ما زاد على ذلك فلا يحسن كثيراً ، بل قد لا يستساغ ويكون من التكلّف الممقوت ] فكما في قوله تعالى : مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ للَّه وَقَاراً * وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً وكذلك في قوله عز وجل : أَلَمْ نَجْعَلْ الأَرْضَ كِفَاتاً * أَحْيَاءً وَأَمْوَاتاً ، وكقوله تعالى : فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ * وَظِلٍّ مَمْدُودٍ .
شرح كتاب المنطق — صفحة 197
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٩٧