تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الأعداء الخوف والرهبة وضعف الهمّة واليأس من النصر وتوقّع الهزيمة ، ونحو ذلك ممّا يسمّى في الاصطلاح الجديد بحرب الأعصاب ] . الخطيب الذي يريد أنّ يقنع الجند بالقتال والاستبسال فيه حتى الانتصار لابدّ له أن يكون ذا معرفة واسعة منوّعة ذات مساس بهذا الفعل : - الرأي العسكري الراجح الذي يطمئنّ إليه الجند فيقدمون بلا هوادة . - استعراض بعض التجارب واستدعاء بعض النماذج التاريخية التي تظهر انتصار قوم هبّوا للدفاع عن كرامتهم فحازوا على شرف الدنيا والآخرة . - التأكيد على الشرف الأخروي العظيم الذي ينتظر الشهداء في سبيله تعالى . - الثقة بالنصر ومخاطبة الأعداء بلغة الواثق المعتمد على عناصر قوّة لا قبل للعدو بها ، حيث يجعله في حيرة من أمره وترقّب . [ 3 . ( المحافظة على المدن ) والعلوم التي تخصّها ، ولا يستغني الخطيب عن معرفتها هي علوم هندسة البناء والمسح وتنظيم الشوارع ، وما تحتاجه البلدة من مجاري مياهها وتنويرها وتعبيد طرقها ونظافتها ، ونحو ذلك ] . كتأمين . . . . الفوت وما يجري مجراه من آلات اللبس وأهب الفصول ، إذا انحسمت مادّتها عجز عن حفظ المدينة ، وتكون هذه الأشياء لكلٍّ بحسبه ، والناس يحتاجون في الحاجة إليها ، فينبغي أن يكون المشير بصيراً بمقدار حاجة كلّ إلى كلّ ، وبأحوال أهل الفضائل وأهل الثروة منهم ، فيشير بما ينبغي أنّ يستعان به فيه بأهل الفضائل والصنائع ، وما ينبغي أن يستعان فيه بأهل الثروة ، مما ينتظم به شمل المصلحة ( « 1 » ) . [ 4 . ( الاجتماعيات العامة ) كالشرايع والسنن من دينية أو مدنية أو سياسية . ففي المصلحة الدينية - مثلًا - ينبغي للخطيب أن يكون عارفاً
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 61 . .