تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ثم ( المخالفة للشرع ) إمّا أن تقع في المال أو العرض أو النفس ، ثم إمّا أن تكون على شخص أو أشخاص معيّنين ، أو تقع على جماعة اجتماعية كالدولة والوطن والأمّة والعشيرة . وعلى هذا فينبغي للخطيب المشتكي أن يعرف معنى الجور وبواعثه وأسبابه ، وما هي الأسباب التي تقتضي سهولته أو صعوبته ، ومتى يكون عن إرادة وقصد ، وكيف يكون كذلك . وكلّ هذه فيها أبحاث واسعة تُطلب من المطوّلات . وأمّا ( الاعتذار ) فحقيقته التنصّل ممّا ذكره المتظلّم المشتكي ودفع تظلّمه . وهو يقع بأحد أمرين : 1 . إنكار وقوع الظلم رأساً . 2 . إنكار وقوعه على وجه يكون ظلماً وجوراً ، فإن كثيراً من الأفعال إنما تقع عدلًا حسنة ، وظلماً قبيحة بالوجوه والاعتبار ، إمّا من جهة القصد ، وإمّا من جهة اختلاف الشريعة المكتوبة مع الشريعة غير المكتوبة ، كما مثّلناه ( بالنهوة ) . وأمّا ( الندم ) فهو الإقرار والاعتراف بالظلم . وقد يسمّى استغفاراً . وذلك بأن يلتمس العفو عن العقوبة والتفضّل بإسقاط ما يلزم من غرامة ونحوها . وللاستغفار والاعتذار أساليب يطول شرحها .
شرح كتاب المنطق — صفحة 165 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد