تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
الشرح في هذا الأصل يراد بيان أنّ للخطابة أصنافاً أو أقساماً عدّة ، وليست هي على شاكلة واحدة ، وذلك لأنّ الغرض الرئيس الذي تصاغ لأجله الخطبة إنّما هو لإثبات فضيلة ونفع شيء أو رذيلته وضرره ، وهذا الشيء إمّا أن يكون واقعاً حاصلًا في زمن إلقاء الخطبة أو حاصلًا في زمان ماضٍ ويراد تقييمه لوجود أثر يترتّب عليه ، أو لا هذا ولا ذاك ولكن تساق الخطبة من أجل أن يحصل ويقع ، وذلك لمنفعته وفضيلته ، أو من أجل أن يُتجنَّب وقوعه وحصوله ، لما فيه من رذيلة ومفسدة ومضرّة . وبهذا تكون الأقسام ثلاثة ، ولكل قسم أقسام ، وهذا ما يمكن عرضه إجمالًا ؛ تمهيداً لتناوله تفصيلًا لاحقاً : المنافرة : قال الشيخ ( رحمه الله ) : وأمّا المنافرة : فمخاطبة يراد بها الإقناع في نمايش تصوير