تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
والملل والنحل ، بل المراد استحضار ملكة المشهورات المرتبطة بمذهب معيّن أو ملّة معيّنة أو علم معيّن [ بأن تكون مستحضرات المجادل خاصّة بالموضوع المختصّ به ، فالمجادل في الأمور الدينية مثلًا يكفي أن يستحضر المشهورات النافعة في موضوعه خاصّة ، ومن يجادل في السياسة إنّما يستحضر خصوص المشهورات المختصّة بهذا الباب ، فيكون صاحب ملكة في جدل السياسة فقط . . . وهكذا في سائر المذاهب والآراء . وعليه فلا يجب في الجدلي المختصّ بموضوع ، أن تكون ملكته عامّة لجميع المشهورات في جميع العلوم والآراء ] ثمّ إنّ المتصدّي لإدارة الأمّة ، أي المرجع العامّ تارة يرجع إليه الناس في سائر الأمور العبادية والمعاملات والذي يشترط فيه أن يكون هو الأعلم . وبعبارة أخرى : تارة يراد من المرجع العامّ من يرجع إليه الناس ، ولكنّ مرجعيته مرتبطة بالفقه الإسلامي ، وأخرى يراد منه مرجع الناس في الفتوى الشرعية وفي المسائل الاقتصادية والسياسية والعلاقات الاجتماعية والعلاقات الدولية وتنظيم شؤون البلاد وما يهمّهم في أمور معاشهم ومعادهم . وهو بهذا المعنى - على ما أفاده السيد الشهيد الصدر ( قدّس سرّه ) - لابدّ أن يتّخذ لجاناً استشارية متعدّدة تبلغ عشرة اختصاصات مهمّة في العلوم الإنسانية ، كالسياسة والاقتصاد والاجتماع والعلاقات الدولية والقانون الدولي والقانون الخاصّ . . . يستشيرهم ليتمكّن من إعطاء الحكم الخاصّ في أيّة مسألة من تلك المسائل . [ ( الأداة الثانية ) القدرة والقوّة على التمييز بين معاني الألفاظ المشتركة ] حتّى لا تقع المغالطة ولا يقع الجدل على أمر فارغ ، كما في النزاع القائم بين المسلمين في أنّ الله يُرى أو لا . فإنّا ما لم نحدّد معنى الرؤية يكون النزاع لفظياً ، فيمكن أن يكون مراد القائل بالرؤية هي الرؤية القلبية ، على حدّ قوله ( عليه السلام ) : ) رأته القلوب بحقائق الإيمان ( ، ومراد القائل بالنفي نفي الرؤية
شرح كتاب المنطق — صفحة 402 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد