تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
حتّى إذا وصلوا إلى غاياتهم وأهدافهم تركوا ما كانوا يدافعون عنه . [ فيتعصّب له ويلتزمه وإن لم يكن عقيدة له . فالرأي على قسمين : رأي معتقد به ، ورأي ملتَزم به ، وكلّ منهما يتعلّق به غرض الجدلي لإثباته ] إذا كان يعتقد به ويدافع عنه [ أو نقضه ] إذا لم يكن معتقداً به [ فأراد أهل هذه الصناعة أن يعبّروا عن القسمين ] الرأي المعتقد به والرأي الملتزم به [ بكلمة واحدة جامعة ، فاستعملوا كلمة ( الوضع ) ] . فالمجادل يدافع عن وضعه أو رأيه الذي يعتقد به أو الذي يلتزم به . [ اختصاراً ، ويريدون به مطلق الرأي الملتزم سواء أكان معتقداً به أم لا . كما قد يسمّون أيضاً ] أي أنّهم يطلقون الوضع ويريدون منه [ نتيجة القياس في الجدل ( وضعاً ) ] كما ذكرنا في القياس البرهاني من أنّ له نتيجة كانت قبل إقامة البرهان تسمّى المطلوب ، وبعد إقامته أطلقنا عليها اسم النتيجة ، وهنا أيضاً قد يطلق الوضع ويراد به نتيجة القياس الجدلي ، أو فقل : الوضع : ما ينتهي إليه المجادل في استدلاله [ وهي التي تسمّى في البرهان ( مطلوباً ) . وعلى هذا يكون معنى الوضع قريباً من معنى الدعوى التي يراد إثباتها ] من قبل المعتقد بها [ أو إبطالها ] من قبل الخصم أو الطرف الآخر .
شرح كتاب المنطق — صفحة 329 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد