تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
المحمول وهو القسم الأوّل [ أو أحد مقوّماته ] الموضوع ، وهي : إمّا معروض الموضوع ، أو جنس الموضوع ، أو معروض جنسه [ واقعاً في حدّه ( ] . وعلى هذا فتعريف المحمول الذاتي بالمعنى الثاني الذي يقع في قباله الغريب : هو أن يكون الموضوع أو أحد مقوماته مأخوذاً في تعريفه وحدّه ؛ [ لأنّ جنس الموضوع مقوّم له ، وكذا معروضه ] أي معروض الموضوع مقوّم له [ لأنّه يدخل في حدّه ، وكذا معروض جنسه كذلك ] أي معروض جنس الموضوع مقوّم له . [ 3 . ) الذاتي في باب الحمل ( أيضاً ] يعني في باب المحمول [ وهو ما كان نفس الموضوع في حدّ ذاته كافياً لانتزاع المحمول بدون حاجة إلى ضمّ شيء إليه ، وهو الذي يقال له : ( المنتزع عن مقام الذات ) ] وهو ما يسمّى الأوّلي ، أي نفس الذات علّة لحمل المحمول عليها بلا احتياج إلى شيء آخر . من قبيل قولنا : البياض أبيض ، فإنّ حمل الأبيض على البياض علّته اتّصافه بالأبيض كونه بياضاً ، فنفس الموضوع علّة لحمل المحمول عليه ، وهو ما يسمّى عندهم بالمنتزع عن الذات . [ ويقابله المحمول بالضميمة ] كالجسم المحمول عليه البياض ، فإنّ البياض شيء ينضمّ إلى الجسم . ومن قبيل قولهم : اجتماع النقيضين محال ، فإنّ علّة المحال نفس اجتماع النقيضين و [ مثل حمل الموجود على الوجود ، وحمل الأبيض على البياض ] وغير ذلك ممّا هو منتزع عن مقام الذات [ لا مثل حمل الموجود على الماهية ، وحمل الأبيض على الجسم ، فإنّ هذا هو المحمول بالضميمة فإنّ الماهية موجودة ولكن لا بذاتها بل لعروض الوجود عليها و ] كذلك إنّما كان [ الجسم أبيض ] بسبب عروض البياض عليه لا أنّه بذاته أبيض ، وهذا ما يسمّى عندهم بالواسطة في العروض . مثل قولنا : الإنسان موجود ؛ فإنّه إنّما يكون موجوداً بتوسّط الوجود لا بذاته ، بخلاف قولنا :