غنم . . فالكلمة تؤخذ في تعريف المبني ، فيقال : المبني كلمة ، فيؤخذ جنس المعروض للحدّ .
وعلى هذا : في كلّ مورد يؤخذ جنس المعروض للحدّ في تعريف المحمول ، يكون المحمول ذاتياً [ فإنّ الفعل لا يؤخذ في تعريف المبني ولكنّ جنسه وهو الكلمة هي التي تؤخذ في حدّه ] أي المحمول الذي هو المبني .
والقسم الرابع ، قوله : [ وقد يكون معروض الجنس مأخوذاً في حدّه ] فلا الموضوع ولا معروضه ولا جنسه مأخوذ في تعريف المحمول ، وإنّما معروض جنس الموضوع مأخوذ في تعريفه . فهنا أربع حالات : أن يؤخذ موضوع المحمول ، وأن يؤخذ معروضه ، وأن يؤخذ جنسه ، وأن يؤخذ معروض جنسه ، لأنّ الموضوع له معروض ، ومعروضه له جنس ، وجنسه عارض على شيء آخر ، والشيء الآخر يؤخذ في تعريف المحمول ، فيكون المحمول ذاتياً أيضاً .
وهذه أربعة ضوابط في معرفة المحمول الذاتي المقابل للغريب [ كحمل المنصوب على المفعول المطلق مثلًا ] بأن يقال : المفعول المطلق منصوب . لكنّه لا يؤخذ في تعريف المنصوب ؛ إذ لا يقال : المنصوب هو المفعول المطلق ، فلا يؤخذ الموضوع في التعريف ، كما قال : [ فإنّ المفعول المطلق ] وهو الموضوع [ لا يؤخذ في حدّ المنصوب ولا جنسه ، وهو - المفعول - يؤخذ في حدّه ] أي ولا جنس المفعول المطلق يؤخذ في حدّ المنصوب ؛ لأنّ جنسه هو المفعول ، فيؤخذ معروض الجنس ، وهو الكلمة ، فيقال : المنصوب كلمة . . . والكلمة لا هي موضوع ولا معروض الموضوع ولا جنس الموضوع ، وإنّما هي معروض جنس الموضوع . ولهذا قال [ بل معروض المفعولية وهو ] أي معروض المفعولية [ الكلمة تؤخذ في حدّه .
ويمكن جمع هذه المحمولات الذاتية ] والحالات الأربع [ بعبارة واحدة فيقال : المحمول الذاتي ] مقابل الغريب [ للموضوع ) ما كان موضوعه ]
شرح كتاب المنطق — صفحة 304
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٠٤