هذه هي المعاني الخمسة للذاتي . ويراد منه في باب البرهان : الأعمّ من المعنى الأوّل والمعنى الثاني . ولهذا قلنا : الذاتي في باب البرهان أعمّ من الذاتي في باب الكلّيات .
[ إذا عرفت هذه المعاني ] الخمسة [ للذاتي ، فاعلم أنّ مقصودهم من الذاتي في كتاب البرهان : ما يعمّ المعنى الأوّل ] أي الذاتي في باب الكلّيات [ والثاني ] أي الذاتي في باب العروض والحمل . [ ويجمعهما في البيان أن يقال : الذاتي ] في باب البرهان [ ) هو المحمول الذي يؤخذ في حدّ الموضوع ] وهذا المعنى لم نبيّنه فيما سبق ، بل قلنا في بيانه : هو الموضوع الذي يؤخذ في حدّ المحمول . وما ذكره هو الذاتي في باب الكلّيات ، وهو المحمول الذي يؤخذ في حدّ الموضوع ، كقولنا : الإنسان حيوان ناطق ، فإنّ الحيوان الناطق محمول يؤخذ في تعريف الموضوع . فالذاتي في باب الكلّيات يؤخذ المحمول في تعريف الموضوع . أمّا الذاتي في المعنى الثاني فيؤخذ الموضوع في تعريف المحمول ، وقد مرّ أنّ هذا أحد الأنواع الخمسة المتقدّمة . إذن الذاتي في باب البرهان هو ما يشمل المعنى الأوّل والثاني ، وهو المحمول الذي يؤخذ في حدّ الموضوع وهو الذاتي في باب الكلّيات [ أو الموضوع أو أحد مقوّماته يؤخذ في حدّه ( . ] أي يؤخذ في حدّ المحمول .
شرح كتاب المنطق — صفحة 307
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٠٧