تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
إذن الذاتي في باب البرهان أعمّ من الذاتي في باب الكلّيات الخمسة . ومن هنا صحّ قولهم : ذاتيّ باب البرهان ، وذاتيّ باب الكلّيات . فإنّ الذاتي في باب الكلّيات جزء مقوّم للماهية وداخل في نوعية النوع ، والذاتي في باب البرهان أعمّ من أن يكون جزءاً للموضوع أو خارجاً عنه ، ولكن نفس الموضوع كاف لحمل المحمول عليه ، كالزوجية والأربعة ، فإنّ نفس الزوجية كافية لحمل الأربعة عليها . وكالإمكان بالنسبة للإنسان ، فإنّه كاف لحمل الإنسان عليه . وهذه التفصيلات كلّها في معنى الضابط الذي أشار إليه العلامة الطباطبائي ( قدّس سرّه ) وهو ما يوضع بوضع الموضوع وما يرفع برفعه . ولهذا قال : [ وللذاتي في عرف المنطقيين عدّة معانٍ أحدها الذاتي في كتاب البرهان . ولا بأس ببيانها جميعاً ليتّضح المقصود منها هنا ، فنقول : 1 . ) الذاتي في باب الكلّيات ( ] أو باب الإيساغوجي ، وهو ما يكون جزءاً للماهية [ ويقابله ( العرضي ) . وقد تقدّم في الجزء الأوّل « 1 » . 2 . ) الذاتي في باب الحمل والعروض ( ] أي عندما نحمل الذاتي على موضوعه نقول هذا المحمول ذاتيّ ، وليس المراد أنّ الحمل ذاتيّ . وفرق بين الحمل والمحمول . ففي باب الحمل : الذاتية وصف للمحمول لا للحمل ، كما يقال : حمل أولي ذاتي ، حيث تقع الذاتية وصفاً لنفس الحمل . [ ويقابله ( الغريب ) ] ، فإنّ المحمول يكون تارة ذاتياً ويقابله العرضي ، وأخرى يكون ذاتياً أيضاً ولكن يقابله الغريب . وفرق بين العرضي والغريب ، فإذا كان المحمول غريباً فهو في قبال الذاتي في المعنى الثاني ، وإذا كان عرضياً فهو في قبال الذاتي بالمعنى الأوّل . [ إذ يقولون : ) إنّ موضوع كلّ علم ما يُبحث فيه عن عوارضه الذاتية ( ] . أي الذاتية بالمعنى الثاني ، وهي ما يوضع المحمول بوضع الموضوع ويرفع
هامش
( 1 ) ص 354 . .
شرح كتاب المنطق — صفحة 301 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد