تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣

- 7 - معنى العلة في البرهان اللمي

قلنا : إنّ البرهان اللمّي ما كان فيه الأوسط علّة لثبوت الأكبر للأصغر ، وقد يسبق ذهن الطالب إلى أنّ المراد من العلّة خصوص العلّة الفاعلية ، ولكن في الواقع أنّ العلّة تقال على أربعة أنواع ، والبرهان اللمّي يقع بجميعها ، وهي : 1 . ( العلّة الفاعلية ) أو الفاعل أو السبب أو مبدأ الحركة ، ما شئت فعبّر . وقد يعبّر عنها بقولهم : ( ما منه الوجود ) ويقصدون المفيض والمفيد للوجود أو المسبّب للوجود ، كالباني للدار ، والنجّار للسرير ، والأب للولد ونحو ذلك . ومثال أخذ الفاعل في البرهان : ) لِمَ صار الخشب يطفو على الماء ؟ فيقال : لأنّ الخشب ثقله النوعي أخفّ من ثقل الماء النوعي . ( ومثاله أيضاً ما تقدّم في مثل تمدّد الحديد بالحرارة . 2 . ( العلّة المادّية ) أو المادّة التي يحتاج إليها الشيء ليتكوّن ويتحقّق بالفعل بسبب قبوله للصورة . وقد يعبّر عنها بقولهم : ( ما فيه الوجود ) كالخشب والمسمار للسرير ، والجصّ والآجر والخشب ونحوها للدار ، والنطفة للمولود . ومثال أخذ المادّة في البرهان قولهم : ) لِمَ يفسد الحيوان ؟ فيقال : لأنّه مركّب من الأضداد ( . 3 . ( العلّة الصورية ) أو الصورة وقد يعبّر عنها بقولهم : ( ما به الوجود ) أي الذي يحصل به الشيء بالفعل . فإنّه ما لم تقترن الصورة بالمادّة ، لم
شرح كتاب المنطق — صفحة 263 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد