تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
أوّلًا : مبناه في ضابط المسألة الفلسفية ، وأمّا إذا لم نقبل بذلك كما أوضحناه في شرحنا على الأسفار « 1 » حيث أثبتنا أنّ المحمول لا يشترط أن يكون مساوياً لموضوع العلم ، بل قد يكون أخصّ منه ، فللبرهان اللمّي في تلك المسائل مجال واسع ، كما أشير إليه من أنّ الأفعال الإلهية يمكن إثباتها من طريق الصفات الذاتية لله تبارك وتعالى ، حيث استدلّ على كون العالم مخلوقاً على أحسن نظام ، وأتقنه بعلمه الذاتي الأحسن الذي هو علّة للعالم بنظامه الأحسن . ومن الواضح أنّ هذا البرهان لمّي لأنّه استدلال من العلّة على المعلول . وثانياً : إنّ الحدّ الأوسط لابدّ أن يكون علّة خارجية للنتيجة ، وأمّا إذا لم نقبل ذلك وذهبنا إلى أنّ الذي يشترط في البرهان اللمّي أن يكون الأوسط علّة تحليلية بحسب الواقع ونفس الأمر للنتيجة ، لا علّة خارجية عينيّة ، فلا مجال لما ذكره ( قدّس سرّه ) . توضيحه : إنّ التلازم بين الأوسط والنتيجة تارة يكون وجودياً خارجياً ، وأخرى تحليلياً مفهوميّاً بحسب الواقع ونفس الأمر . والنحو الأوّل من التلازم هو ما يكون لكلّ من المتلازمين وجوده الخاصّ به وبينهما رابطة وجودية توجب تلازمهما ، كالتلازم بين وجود العلّة ووجود المعلول ، وبين وجود معلولي علّة ثالثة . والنحو الثاني منه ما لم يكن كذلك ، حيث لا تعدّد بحسب الوجود الخارجي حتّى يعقل تلازم خارجيّ وجوديّ بينهما ، وإنّما التعدّد بتحليل من العقل بحسب الواقع ونفس الأمر ، وإنّما يكون التلازم لوحدة المصداق الخارجي ، كالوجود وصفاته الحقيقية ، حيث إنّ صفات الوجود عينها في
هامش
( 1 ) الفلسفة ، شرح كتاب الأسفار الأربعة الإلهيات بالمعنى الأعم ، تقريراً لأبحاث السيد كمال الحيدري ، بقلم الشيخ قيصر التميمي ، نشر : فراقد ، الطبعة الأولى ، 1429 ه - : ج 1 ، ص 327 . .
شرح كتاب المنطق — صفحة 235 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد