( 6 ) . المقبولات
وهي قضايا مأخوذة ممن يوثق بصدقه ، تقليداً ، إمّا لأمر سماويّ كالشرائع والسنن المأخوذة عن النبي والإمام المعصوم ، وإمّا لمزيد عقله وخبرته ، كالمأخوذات من الحكماء وأفاضل السلف والعلماء الفنيّين من آراء في الطب أو الاجتماع أو الأخلاق أو نحوها ، وكأبيات تورَد شواهد لشاعر معروف ، وكالأمثال السائرة التي تكون مقبولة عند الناس وإن لم تؤخذ من شخص معيّن ، وكالقضايا الفقهية المأخوذة تقليداً عن المجتهد .
إنّ هذه القضايا وأمثالها هي من أقسام المعتقدات . والاعتقاد بها قد يكون على سبيل القطع أو الظنّ الغالب ولكن - على كلّ حال - منشأ الاعتقاد بها هو التقليد للغير الموثوق بقوله ، كما قدّمنا . وبهذا تفترق عن اليقينيات والمظنونات .
وقد تكون قضية واحدة يقينية عند شخص ، ومقبولة عند شخص آخر باعتبارين ، كما قد تكون من المشبّهات أو المسلّمات باعتبار ثالث أو رابع . . . وهكذا .