الذين ينحتون بأوهامهم أصناماً معنوية [ وإلا كيف يجتمع الإيمان والشرك في آن واحد إذا أريد بالشرك من الآية معناه المعروف وهو العبادة للأصنام الظاهرية ؟ ] فالمراد من الشرك في الآية الكريمة ليس العبادة للأصنام الظاهرية .
[ والخلاصة : إنّ القضايا الوهمية الصرفة التي نسمّيها ( الوهميات ) هي عبارة عن أحكام الوهم في المعاني المجرّدة عن الحسّ ] لا في الصور المحسوسة [ وهي قضايا كاذبة لا ظلّ لها من الحقيقة ] فبالإضافة إلى أنّها لا حقيقة ولا واقع لها ، ليس لها ظلّ من الحقيقة [ ولكنّ بديهة الوهم لا تقبل سواها . ولذلك يستخدمها المغالط في أقيسته ] .
فالوهميات الصرفة هي واحدة من موادّ القياس المغالطي [ ( كما سيأتي في ( صناعة المغالطة ) . إلّا أنّ العقل السليم من تأثير الوهم ] . الجار والمجرور هنا متعلّقان بالسليم [ يتجرّد عنه ولا يخضع لحكمه ، فيكشف كذب أحكامه للنفس ] .
شرح كتاب المنطق — صفحة 170
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٧٠