بالعقول . وليس معنى هذا إبطال حجية حكم العقل حتّى في الأصول ، كما يحاول البعض إثباته ، بل معناه أنّه ليس بحجّة في الفروع ، كما تعرّض إلى ذلك السيد الخميني ( قدّس سرّه ) في كتاب الآداب المعنوية ، وأبطل هذه المقولة التي منشؤها الجهل [ والإمامية ينفون حجيته ويعتبرون العمل به محقاً للدين وتضييعاً للشريعة .
مثاله : إذا ثبت عندنا أنّ النبيذ يشابه الخمر في تأثير السكر على شاربه ] أي أنّ الخمر مسكر ، وكلّ مسكر حرام ، فنبحث عن علّة الحكم ، ونقول : هل هو حرام لأنّه سائل ؟ أو لأنّه يباع ويشترى ؟ لا قطعاً لأنّ الكثير من السوائل تباع وتشترى وليست محرمة . وبعد السبر والتقسيم نجد أنّه حرام لأنّه مسكر ، وهذا ما يسمّى عندهم بالعلة المستنبطة . فإذا وجدنا الإسكار في سائل آخر نقول : هو حرام أيضاً . فالعلّة هنا غير موجودة ونحاول أن نكتشفها بالسبر والتقسيم . وهذا ما يؤكّده الإمامية بقولهم : إنّ علل الأحكام مصالح ومفاسد . أي أنّ ملاكات الأحكام من الأمور التوقيفية التي لا نستطيع الوقوف عليها إلّا إذا بيّنها الشارع ، ولو كنّا نعرفها من دون بيانه لقلنا بحجية القياس والتمثيل [ وقد ثبت عندنا أنّ حكم الخمر هو الحرمة ، فلنا أن نستنبط أنّ النبيذ أيضاً حرام ، أو على الأقل محتمل الحرمة ؛ للاشتراك بينهما في جهة الإسكار .
أركانه
[ وللتمثيل أربعة أركان ] الأصل ، الفرع ، جهة الاشتراك ، حكم الأصل المعلوم ثبوته ونريد إثباته للفرع .
[ 1 . ( الأصل ) وهو الجزئي الأوّل المعلوم ثبوت الحكم له ، كالخمر في المثال .
2 . ( الفرع ) وهو الجزئي الثاني المطلوب إثبات الحكم له ، كالنبيذ في