تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
أشرنا إليه سابقاً ، بل هو نفسه . أمّا إثبات أنّ الجامع هو العلّة التامّة لثبوت الحكم في المسائل الشرعية ، فليس لنا طريق إليه إلّا من ناحية الشرع نفسه ، ولذا لو كانت العلّة منصوصاً عليها من الشارع ، فإنّه لا خلاف بين الفقهاء جميعاً في الاستدلال بذلك على ثبوت الحكم في الفرع ، كقوله ( عليه السلام ) : ( ( ماء البئر واسع لا يفسده شيء . . . لأنّ له مادّة ) ) فإنّه يستنبط منه أنّ كلّ ماء له مادّة كماء الحمّام وماء حنفية الإسالة فهو واسع لا يفسده شيء . وفي الحقيقة أنّ التمثيل المعلوم فيه أنّ الجامع علّة تامّة ، يكون من باب القياس البرهاني المفيد لليقين ، إذ يكون فيه الجامع حداً أوسط ، والفرع حداً أصغر ، والحكم حداً أكبر ، فنقول في مثال الماء : 1 . ماء الحمّام له مادّة . 2 . وكلّ ماء له مادّة واسع لا يفسده شيء ( بمقتضى التعليل في الحديث ) . ينتج : ماء الحمّام واسع لا يفسده شيء . وبهذا يخرج عن اسم التمثيل واسم القياس باصطلاح الفقهاء الذي كان محلّ الخلاف عندهم .