تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
- 3 -

التمثيل

تعريفه

هذا ثالث أنواع الحجّة وبه تنتهي مباحث ( الباب الخامس ) . والتمثيل على ما عرفناه سابقاً هو : ( أن ينتقل الذهن من حكم أحد الشيئين إلى الحكم على الآخر لجهة مشتركة بينهما ) . وبعبارة أخرى هو : ( إثبات الحكم في جزئي لثبوته في جزئي آخر مشابه له ) . و ( التمثيل ) هو المسمّى في عرف الفقهاء ( بالقياس ) الذي يجعله أهل السنّة من أدلة الأحكام الشرعية . والإمامية ينفون حجيته ويعتبرون العمل به محقاً للدين وتضييعاً للشريعة . مثاله : إذا ثبت عندنا أنّ النبيذ يشابه الخمر في تأثير السكر على شاربه . وقد ثبت عندنا أنّ حكم الخمر هو الحرمة ، فلنا أن نستنبط أنّ النبيذ أيضاً حرام أو على الأقل محتمل الحرمة ؛ للاشتراك بينهما في جهة الإسكار . أركانه : وللتمثيل أربعة أركان : 1 . ( الأصل ) وهو الجزئي الأوّل المعلوم ثبوت الحكم له ، كالخمر في المثال . 2 . ( الفرع ) وهو الجزئي الثاني المطلوب إثبات الحكم له ، كالنبيذ في المثال .