تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
حملية لازمة لها . هذا إذا كان القياس اقترانياً حملياً أو شرطياً . [ وإذا أردنا حلّ المطلوب من طريق القياس الاستثنائي نتبع ما يلي ] بعد ما تقدّم من قوله : « وليس هناك قواعد مضبوظة لفحص المعلومات وتحصيل المقدّمات الموصلة إلى المطلوب من حلّ المشكل وكشف المجهول » أي في المرحلة الثانية من الفكر ، وهي عملية فحص المعلومات لمعرفة ارتباط المجهول بالمعلوم ، لا توجد قاعدة كلّية مضبوطة لفحص المعلومات وتحصيل المقدّمات الموصلة إلى المطلوب . وإذا كان كذلك ، فطريقة حلّ المطلوب التي نستعملها في القياس الاستثنائي ليست قواعد كلّية مضبوطة موصلة إلى النتائج دائماً ، بل استقراء طريق قد يفيدنا ، وقد يفيدنا طريق غيره . وعلى أي حال إذا أردنا حلّ المطلوب عن طريق القياس الاستثنائي علينا أن نتبع الخطوات التالية : [ أوّلًا : نفحص عن كلّ ملزومات المطلوب وعن كلّ لوازمه ] لما ذكرناه من أنّ القياس الاستثنائي هو المصرّح في مقدّماته بالنتيجة أو بنقيضها ، وأنّ إحدى مقدّمتيه شرطية ولابدّ أن تكون دائمية . مثلًا : إذا أردنا أن نتوصّل إلى أنّ الخلُقَ غريزي أو لا ، فنتبع طريقة التحليل من طريق القياس الاستثنائي ، فنقول : لو كان الخلُق غريزياً لما يصدر ما يخالفه . فنبحث عن ذوات الأخلاق ونرى أنّه يصدر ما يخالفها مثل قولنا : البخيل قد يجود والجواد قد يبخل . . . وهكذا فنستثني نقيض التالي ، ونقول : لكنّه يصدر ما يخالفه ، فينتج نقيض المقدّم : الخلق ليس بغريزي . ومن هنا يتّضح لنا أنّنا فحصنا عن كلّ ملزومات المطلوب وعن كلّ لوازمه [ ثمّ عن كلّ ملزومات نقيضه وعن كلّ لوازمه ] لأنّه في القياس الاستثنائي يستثنى عين المطلوب أو يستثنى نقيضه . [ ثانياً : ثمّ نفحص عن كلّ ما يعانده أو نقيضه صدقاً وكذباً أو صدقاً فقط أو كذباً فقط ] لأنّ القضية الشرطية إن كانت منفصلة ، فهي إمّا حقيقية أو مانعة جمع أو مانعة خلو .
شرح كتاب المنطق — صفحة 334 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد