تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
الخطوة الأولى : أن نفصل الموضوع عن المحمول ، وذلك لأنّ المطلوب وهي الحملية مركّبة منهما . ولابدّ أن يكون الموضوع الحدّ الأصغر في القياس والمحمول الحدّ الأكبر فيه . الخطوة الثانية : نلاحظ الموضوع والمحمول ونطلب كلّ ما يمكن حمله عليهما وما يمكن حملهما عليه ، وكلّ ما يمكن سلبه عن كلّ واحد منهما وكلّ ما يمكن سلب كلّ واحد منهما عنه ، فتتألّف عندنا مجموعة من القضايا الحملية الموجبة والسالبة بلحاظ الموضوع ، والموجبة والسالبة بلحاظ المحمول . الخطوة الثالثة : ننظر إلى ما حصلنا عليه من المعلومات ، ثمّ نرى إن كان يمكن ربط بعض القضايا التي يكون فيها الحدّ الأصغر موضوعاً أو محمولًا بالبعض الآخر من القضايا التي يكون فيها الحدّ الأكبر موضوعاً أو محمولًا لنؤلّف منهما شكلًا من أشكال القياس تتوفّر فيه شروط الإنتاج ، فحينئذ نكون قد توصلنا إلى المطلوب ، وإلّا فلابدّ من اتّباع طريقة أخرى . ومن المعلوم أنّ الإنسان مهما حاول أن يستقرئ كلَّ ما يمكن حمله على الموضوع وعلى المحمول ، وحمل الموضوع والمحمول عليه ، وكلّ ما يمكن أن يسلبه عن كلّ واحد منهما ، ويسلب عنه كلّ واحد منهما ، لا يكون استقراؤه تامّاً . ولذا قلنا : إنّ طريقة التحليل لا توصل إلى معرفة المطلوب معرفة كاملة . وعلى أيّ حال [ إذا واجهنا المشكل فلابدّ أنّه قضية من القضايا ولتكن حملية ، فإذا أردنا حلّه من طريق الاقتراني الحملي ] فتجري هذه الطريقة في الاقتراني الحملي والشرطي ولا تجري في القياس الاستثنائي ، كما قلنا [ نتبع ما يلي : أوّلًا : نحلّل المطلوب - وهو حملية بالفرض - إلى موضوع ومحمول ، ولابدّ أنّ الموضوع يكون الحدّ الأصغر في القياس ، والمحمول الحدّ الأكبر فيه ، فنضع الأصغر والأكبر كلًا منهما على حدة .