[ ثالثاً : ثمّ نؤلِّف من الفحص الأوّل قضايا متّصلة إذا وجدنا ما يؤلّفها ] أي نقوم بنفس العملية التي اتبعناها في القياس الاقتراني ، فنؤلّف قضايا استثنائية يستثنى فيها عين المقدّم ونقيض التالي لنرى أينتج أم لا ؟ كما قال .
[ ونستثني عين المقدّم ونقيض التالي من كلّ القضايا المؤلّفة ، فأيهما يصحّ ، يتألّف به قياس استثنائي اتّصالي ننتقل منه إلى المطلوب ] كما فعلنا في المثال الذي ضربناه حيث توصلنا إلى المطلوب من استثناء نقيض التالي . وهذه هي الخطوة الأولى التي نتبعها في القياس الاستثنائي الاتّصالي . وأمّا الخطوة الثانية فقوله :
[ أو نؤلّف من الفحص الثاني قضايا منفصلة حقيقية أو من أختيها ] مانعة الجمع ومانعة الخلو [ إذا وجدنا ما يؤلّفها ونستثني عين الجزء الآخر المعاند للمطلوب أو نقيضه ] معطوف على المطلوب ، أي المعاند لنقيض المطلوب [ ونستثني نقيض الجزء الآخر في جميع القضايا المؤلّفة ، فأيّهما يصحّ ، يتألّف به قياس استثنائي انفصالي ننتقل منه إلى المطلوب ] .
ثمّ بعد هذه الخطوات التي هي ليست قواعد مضبوطة توصل إلى المطلوب ، بل هي تقرّب الوصول إليه ، ننتقل إلى الخطوة الخامسة . فبعد أن استطعنا أن نحلل هذه المعلومات وأن نكتشف الحدّ الأوسط الذي يربط المعلوم عندنا بالمجهول ، ننتقل إلى مرحلة اكتشاف المجهول ، وهي المرحلة الخامسة ، كما قال :
[ 5 . ( حركة العقل من المعلومات إلى المجهول ) وهذه الحركة آخر مرحلة من الفكر عندما يتمّ له تأليف قياس منتج ] وذلك عند اكتشاف أهمّ ركن في القياس وهو الحدّ الأوسط الذي يربط المعلومات المخزونة بالمجهول الذي نريد اكتشافه والوصول إلى معرفته [ فإنّه لابدّ أن ينتقل منه ] أي من المعلوم [ إلى النتيجة التي تكون هي المطلوب ، وهي حلّ المشكل ] .
شرح كتاب المنطق — صفحة 335
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٣٥