من قياسين أو أكثر .
فالقياس المركّب إذن هو : ما تألّف من قياسين فأكثر لتحصيل مطلوب واحد .
وفي كثير من الأحوال نستعمل القياسات المركّبة ، فلذلك قد نجد في بعض البراهين مقدّمات كثيرة فوق اثنتين مسوقة لمطلوب واحد ، فيظنّها من لا خبرة له أنّها قياس واحد ، وهي في الحقيقة تردّ إلى قياسات متعدّدة متناسقة على النحو الذي قدّمناه ، وإنّما حذفت منها النتائج المتوسّطة ، أو بعض المقدّمات على طريقة « القياس المضمر » الذي تقدّم شرحه . وإرجاعها إلى أصلها قد يحتاج إلى فطنة ودربة .
أقسام القياس المركّب :
وعلى ما تقدّم ينقسم القياس المركّب إلى موصول ومفصول :
1 . ( الموصول ) ، وهو الذي لا تطوى فيه النتائج ؛ بل تذكر مرّة نتيجة لقياس ، ومرّة مقدّمة لقياس آخر ، كقولك :
أ . كلّ شاعر حسّاس . - ب . وكلّ حسّاس يتألّم .
- كلّ شاعر يتألّم .
ثمّ تأخذ هذه النتيجة فنجعلها مقدّمة لقياس آخر لينتج المطلوب الأصلي الذي سقت لأجله القياس المتقدّم ، فتقول من رأس :
أ . كلّ شاعر يتألّم . - ب . وكلّ من يتألّم قوي العاطفة .
- كلّ شاعر قويّ العاطفة .
2 . ( المفصول ) ، وهو الذي فصلت عنه النتائج وطويت عنه فلم تذكر ، كما تقول في المثال المتقدّم :
أ . كلّ شاعر حسّاس .
شرح كتاب المنطق — صفحة 337
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٣٧