مصاديق الأوسط ، فإذا كان من مصاديقه بالقوة فلا يثبت له الأكبر ، ولهذا قال : [ فقد قيل أنّه يشترط فيه « فعلية الصغرى » . ولكنّا أخذنا على أنفسنا ألّا نبحث عن الموجهات ، لأنّ أبحاثها المطوّلة تضيّع علينا كثيراً مما يجب أن نعلمه . وليس فيها كبير فائدة لنا ] .
ضروبه
للشكل الأوّل ضروب وأقسام متعدّدة ، ويمكن تصوّرها بما أشرنا إليه آنفاً من أنّ القضايا المحصورة أربع ، وهي متصوّرة في الصغرى ، ومتصوّرة في الكبرى ، فيخرج عندنا ست عشرة صورة من حاصل ضرب ( 4 * 16 / 4 ) ولكن هل جميع هذه الأقسام منتج ؟ أو بعضها منتج دون البعض الآخر ؟
ثبت بالاستقراء والدليل أنّ أربعة منها منتج ، والباقي عقيم غير منتج ، أي أنّها تنتج مرّة ولا تنتج أخرى .
ومن خصوصيات هذه الضروب الأربعة أنّ فيها المحصورات كلّها ، أي فيها الموجبة الكلّية والسالبة الكلّية والموجبة الجزئية والسالبة الجزئية .
[ كلّ مقدّمة من القياس في حدّ نفسها ، يجوز أن تكون واحدة من المحصورات الأربع ] الكلّيتين والجزئيتين [ فإذا اقترنت الصور الأربع في الصغرى مع الأربع في الكبرى ، خرجت عندنا ست عشرة صورة للاقتران ، تحدث من ضرب أربعة في أربعة . وذلك في جميع الأشكال الأربعة .
والصورة من تأليف المقدّمتين تسمّى بثلاثة أسماء : ( ضرب ) ] أي ضروب الشكل الأوّل [ واقتران ] أي اقترانات الشكل الأوّل [ وقرينة ] أي قرائن الشكل الأوّل .
[ وهذه الاقترانات أو الضروب الستة عشر بعضها منتج ، فيسمّى ( قياساً ) وبعضها غير منتج ، فيسمّى « عقيماً » . وبحسب الشرطين في الكمّ والكيف