تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
تقدّم بيانه . وبعبارة أخرى : بعد أن علمنا أنّ المقدّمتين من حيث المادّة صادقة لابدّ أن نرجع إلى الشكل لنرى أنّه منتج أم لا ، فنقول مثلًا : « لا شئ من الإنسان بنبات » وهذه مقدّمة صادقة من حيث المادّة ، « وكلّ نبات نامٍ » وهذه الكبرى صادقة أيضاً من حيث المادّة ، وبحذف الحدّ المتكرّر تكون النتيجة « لا شيء من الإنسان بنامٍ » وهي نتيجة كاذبة ، فالذي أدى إلى عدم الإنتاج من هذا الشكل هي الهيئة . إذن لو كانت الهيئة تنتج السلب لكان ذلك دائماً ، لكنّها ليست كذلك ، فإمّا أن تنتج الإيجاب دائماً أو السلب دائماً ، ولا يمكن أن لا تنتج السلب ولا الإيجاب . ولهذا قال : [ فإنّه لا ينتج الإيجاب : « كلّ حجر نامٍ » ] أي لا ينتج الإيجاب دائماً ، وإن أنتج مرّة فلعوامل خارجية لا علاقة لها بالهيئة ، وأيضاً لا ينتج السلب دائماً [ ولو أبدلنا بالصغرى ] وهي قوله : « لا شيء من الحجر بنبات » [ قولنا : « لا شيء من الإنسان بنبات » ، فإنّه لا ينتج السلب : « لا شيء من الإنسان بنامٍ » . أمّا إذا كانت الصغرى موجبة ، فإنّ ما يقع على الأوسط في الكبرى لابدّ أن يقع على ما يقع عليه الأوسط في الصغرى ] . أي : كلّ ما حكمنا به على الأوسط ، نحكم به على الأصغر ، لأنّ الأصغر من مصاديق الأوسط ، وهذا معنى أنّ الصغرى لابدّ أن تكون موجبة ، فكلّ ما ثبت للأوسط ثابت للأصغر . [ 2 . كلّية الكبرى ] . أي من حيث الكمّ لابدّ أن تكون كلّية ، وذلك لأنّ الأصغر في الصغرى من مصاديق الأوسط كما قلنا . وأمّا في الكبرى ، فكلّ ما صدق عليه الأوسط يثبت الأكبر له ، والمفروض أنّ الأوسط صادق على الأصغر ، فالأكبر ثابت له . فلو فرضنا أنّ الكبرى جزئية ، فيكون الأكبر ثابتاً لبعض مصاديق الأوسط ، لأنّ الجزئية معناها ثبوت المحمول لبعض أفراد