متغيّر ، وبعض المتغيّر حادث ، فإنّه لا ينتج ؛ لأنّ الحدّ الأوسط لم يتكرّر . نعم إذا قلت في الكبرى : كلّ متغيّر حادث ، ينتج : العالم حادث ، لأنّ الحدّ الأوسط متكرّر . ولهذا قال : [ فإنّه لا ينتج « بعض الماء يلتهب بالنار » ، لأنّ المقصود بالسائل الذي حكم به على الماء ] ليس مطلقَ السائل ، بل [ خصوص الحصّة منه ] أي من السائل [ التي تلتقي مع الماء ، وهي غير الحصّة من السائل الذي يلتهب بالنار ، وهو النفط مثلًا ] فلهذا السائل الذي يلتهب بالنار حصّة ، ولذاك السائل وهو الماء حصّة أخرى ، إذن للسائل حصتان يلتقي في إحداهما مع الماء ، وفي الأخرى يلتقي مع النفط ، وما حكم به على أحدهما ، لا يشترط أن يحكم به على الآخر [ فلم يتكرّرالحدّ الأوسط في المعنى ، وإن تكرّر لفظاً .
هذه شروطه ] أي الشكل الأوّل [ من ناحية الكمّ والكيف ، أمّا من ناحية الجهة ] فلا ندخل في بحثه ، لأنّ الجهات بسيطة ومركّبة ، وذكر بعض المناطقة مائة شكل تختلف باختلاف الجهات ، والمنتشرات والبسائط والمركّبات التي ذكرناها في أبحاث سابقة « 1 » .
والإنصاف أنّنا لا نحتاج إليها كما أشار المصنّف إلّا أنّنا نقول بنحو الإجمال : لكي يكون الشكل الأوّل بديهي الإنتاج لابدّ أن يكون الأصغر من مصاديق الأوسط بالفعل لا بالقوّة ، لأنّه لو كان من مصاديقه بالقوّة قد لا يثبت له الأكبر ، لأنّ الأكبر يثبت للأوسط بما هو أوسط ، والمفروض أنّ الأصغر من
هامش
( 1 ) لمزيد من الاطلاع يراجع كتاب منطق نوين فارسي من ص 425 - 432 تأليف الدكتور عبد المحسن مشكاة الديني . وهو في شرح اللمعات لصدر المتألّهين الشيرازي . ذكر المؤلف الضروب المتصورة مع اختلاف الجهات وأحصاها بحدود ال - 99 جهة ، وذكر أنّ الجهات إذا اختلف فالأشكال تختلف أيضاً . وهذا يمكن تقريبه بأن نقول : الصغرى إمّا موجبة وإمّا سالبة ، وكل منهما إمّا كلّية وإمّا جزئية ، والكبرى أيضاً كذلك فيكون حاصل ضرب 4 * 16 / 4 تضرب في الجهات يكون المجموع 99 .