الموضوع ، ولكن لا يشترط أن يكون الأكبر ثابتاً للأصغر ، إذ يحتمل أنّ الأصغر الذي ثبت الأوسط له ، هو البعض الخارج ، ويحتمل أن يكون هو ، فيثبت له .
بعبارة أخرى : قد يكون الأوسط الذي ثبت الأكبر له بنسبة 50 % هو نفسه ثابت للأصغر ، فيكون الأكبر صادقاً على الأصغر ، وقد يكون غيره ، فلا يكون صادقاً عليه ، مما يعني أنّ النتيجة تكون عقيمة ولا تكون دائمية ، أي تكون صادقة تارة وكاذبة تارة أخرى .
إذن لابدّ أن تكون الكبرى كلّية ، أعمّ من أن تكون من حيث الكيف موجبة أو سالبة [ لأنّه لو كانت جزئية لجاز أن يكون البعض من الأوسط المحكوم عليه بالأكبر غير ما حكم به على الأصغر ] لأنّ الأكبر يثبت لبعض أفراد الأوسط إذا كانت الكبرى جزئية ، فيكون البعض من الأوسط المحكوم عليه بالأكبر غير البعض الآخر من الأوسط الذي حكم به على الأصغر ، لأنّ المفروض أنّ الصغرى جزئية [ فلا يتعدّى الحكم من الأكبر إلى الأصغر بتوسّط الأوسط ] أي : لا يتعدى دائماً ، بل قد يتعدّى وقد لا يتعدّى .
[ وفي الحقيقة إنّ هذا الشرط راجع إلى القاعدة الأولى ] وهي تكرّر الحدّ الأوسط ، فإذا كان الأوسط في الأكبر بنحو الجزئية فلا يتكرّر الحدّ الأوسط [ لأنّ الأوسط في الواقع على هذا الفرض ] أي على فرض جزئية الكبرى [ غير متكرّر ، كما نقول مثلًا :
كلّ ماء سائل ] فكلّ ما صدق عليه « ماء » صدق عليه « سائل » [ وبعض السائل يلتهب بالنار ] وهذه الكبرى جزئية موجبة لم يتكرّر فيها الحدّ الأوسط ، لأنّ الصغرى كلّية والكبرى جزئية . ولكي يكون الشكل منتجاً لابدّ من تكرّر الحدّ الأوسط بأن نقول : « وكلّ سائل يلتهب بالنار » فتكون الكبرى كاذبة . ونضرب لكم مثالًا آخر زيادة في التوضيح ، فنقول : إذا قلت : العالم
شرح كتاب المنطق — صفحة 174
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٧٤