غامضة تحتاج إلى دليل ، ويختلف الشكل بسبب ذلك في الإنتاج وعدمه .
مثلًا إذا قلنا : إنّ الشرائط سبعة ، فما لم تتوفّر جميعها ، أو إذا فقد واحد منها ، لا يكون القياس منتجاً . وإذا قلنا : خمسة ، أي بنقص اثنين من السبعة ، يكون منتجاً ، لأنّا لم نشترط إلّا خمسة وجميعها متوفّرة . ولهذا ذكرنا سابقاً أنّ البحث المنطقي لا يمكن الاستغناء عنه في عملية الاجتهاد . قال السيد الخوئي ( قدّس سرّه ) في التنقيح : « وأمّا علم المنطق فلا توقّف للاجتهاد عليه أصلًا ، لأنّ المهمّ في المنطق بيان ما له دخالة في الاستنتاج من الأقيسة والأشكال ، كاعتبار كلّية الكبرى وكون الصغرى موجبة في الشكل الأوّل ، مع أنّ الشروط التي لها دخل في الاستنتاج مما يعرفه كلّ عاقل حتّى الصبيان . . . » « 1 » إلى آخر ما ذكره ( قدّس سرّه ) وقد تعرّضنا له في محلّه فراجع .
فلو كانت جميع الشروط يعرفها حتّى الصبيان ، حقَّ أنّا لا نحتاج إلى علم المنطق ، ولكن - كما عرفت - اختُلف في عددها ، ولهذا نحتاج إلى البحث المنطقي لمعرفة أيِّ شكل من الأشكال منتج وأيِّ منها غير منتج ، فقد يكون الشكل منتجاً عند من لا يشترط بعض الشروط ، ولا يكون كذلك عند من يشترطها .
ثمّ إنّ معنى إيجاب الصغرى أن لا تكون سالبة ، وهذا الشرط مرتبط بالكيف ، أي أعمّ من أن تكون الكبرى موجبة أيضاً أو سالبة . أمّا من حيث الكمّ فلا يشترط أن تكون الصغرى جزئية ، بل يمكن أن تكون كلّية ، والمهمّ أن تكون الصغرى موجبة لا سالبة ، وتكون الكبرى كلّية من حيث الكم . ولا فرق بين أن تكون سالبة أو لا ، المهمّ أن لا تكون جزئية ، وإلّا فلا تكون منتجة . إذن لابدّ من إيجاب الصغرى [ إذ لو كانت سالبة ، فلا يعلم أنّ الحكم
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 12 ، التقليد .