تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
[ كان هذا الشكل على مقتضى الطبع ] أي لم تتغيّر مواقع الموضوع والمحمول في المقدّمتين عن موقعهما في النتيجة ، وهذا ليس مهمّاً بل المهمّ هو قوله : [ وبيّن الإنتاج بنفسه لا يحتاج إلى دليل وحجّة بخلاف البواقي ] فكلّ ما بالعرض لابدّ أن ينتهي إلى ما بالذات ، وكلّ مفهوم نظري لابدّ أن ينتهي إلى مفهوم بديهي ، وكلّ تصديق نظري لابدّ أن ينتهي إلى تصديقي بديهي ، وكلّ شكل نظري الإنتاج لابدّ أن ينتهي إلى شكل بيّن الإنتاج ، والبيّن الإنتاج هو الشكل الأوّل [ ولذا جعلوه أوّ لالأشكال ، وبه يُستَدلّ على باقيها ] وهو كذلك في المفاهيم الأوّلية البديهية . ثمّ من المميّزات التي يمتاز بها الشكل الأوّل عن باقي الأشكال : أنّه ينتج في جميع المحصورات سواء كانت موجبة أو سالبة ، كلّية أو جزئية ، على ما يأتي بيانه فيما بعد إن شاء الله تعالى .

شروطه

ذكرنا فيما سبق أنّ شروط القياس الاقتراني على قسمين : شروط عامّة موجودة في أقسام الاقتراني ، الحملي والشرطي من الأشكال الأربعة وغيرها ، وشروط خاصّة بكلّ شكل من الأشكال ، أي : الشروط العامّة بالإضافة إلى الخاصّة هي شروط الشكل الأوّل ، وأيضاً هي شروط للشكل الثاني وشروط للشكل الثالث . . ومن هنا قال : [ لهذا الشكل شرطان ] بل بإضافة الشروط العامّة الخمسة المتقدّمة ( أي القواعد العامّة للاقتراني ) إليهما يصير المجموع سبعة شروط . هذا وأرجعها بعضهم إلى ثلاثة وبعضهم إلى شرطين . [ 1 . إيجاب الصغرى ] يوضّح المصنّف هنا أنّ بعض شروط الأشكال وإن كانت واضحة ، إلّا أن بعضها يحتاج إلى دليل ودقّة نظر ، وذلك عند الاختلاف في عدد الشروط في الأشكال ، فإنّه في الاختلاف في عددها تكون مبهمة