مع الأصغر بنسبة 50 % ويتلاقى مع الأوسط بنسبة 50 % ولا يتلاقى مع الأصغر في باقي النسبة أي في 50 % الأخرى ، فهذا الباقي من النسبة مسكوت عنه : [ فيجوز أن يكون الأكبر خارج الأوسط مبايناً للأصغر ] في نسبة 50 % الباقية ، فإذا كان موافقاً للأوسط بنسبة 50 % فيكون مبايناً بتمامه مع الأصغر ، وإذا كان بتلك النسبة مخالفاً للأوسط ، فيكون موافقاً للأصغر [ كما كان الأوسط مبايناً له ] أي للأصغر ، فتكون النتيجة سالبة كلّية ، أي كما يكون سلب كلّي بين الأوسط والأصغر ، كذلك يكون سلب كلّي بين الأكبر والأصغر [ ويجوز أن يكون ملاقياً له ] بنسبة 50 % وأمّا الباقي من النسبة فمسكوت عنه .
[ فمثلًا إذا قلنا : لا شئ من الغراب بإنسان ] سالبة كلّية [ وبعض الإنسان أسود ] موجبة جزئية والقياس من الشكل الأوّل ، لتكرار الحدّ الأوسط ، ينتج « بعض الغراب ليس بأسود » سالبة جزئية لأنّ النتيجة تتبع أخسّ المقدّمتين ، وذلك لأنّا إذا حذفنا الحدّ المتكرّر وهو « إنسان » تكون النتيجة سلباً كلّياً ، وبما أنّ النتيجة تتبع أخسّ المقدّمات فتكون سالبة جزئية ، وهي كاذبة ، ولهذا قال :
[ فإنّه لا ينتج السلب : « بعض الغراب ليس بأسود » ] وينتج الإيجاب « بعض الغراب أسود » وهي نتيجة صادقة لكنّها ليست مرتبطة بالهيئة ، بل مرتبطة بالمادّة ، أي بعوامل خارجية ، بدليل أنّا نرى لا يصدق الإيجاب في الجملة الآتية ، وإلّا لصدق دائماً ، لا أنّه يصدق في بعض الأحيان دون البعض الآخر [ ولو أبدلنا بالمقدّمة الثانية قولنا : « بعض الإنسان أبيض » فإنّه لا ينتج الإيجاب : « بعض الغراب أبيض » ] وإن أنتج السلب « بعض الغراب ليس بأبيض » لكنّه مرتبط بالمادّة وليس مرتبطاً بالهيئة ، كما ذكرنا مراراً ، وإلّا لأنتج السلب في القضية السابقة .
إذن نجد الإيجاب كاذباً هنا ، ونجده في القضية السابقة صادقاً ، لأنّه
شرح كتاب المنطق — صفحة 158
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٥٨