تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
[ يعني إذا كانت إحدى المقدّمتين سالبة كانت النتيجة سالبة ، لأنّ السلب أخسّ من الإيجاب ] من الواضح أنّ أخسّية السلب ليست أخلاقية ولا وجودية ولا اعتبارية ، والمصنّف ( قدّس سرّه ) لم يبيّن الدليل على ذلك [ وإذا كانت جزئية كانت النتيجة جزئية ، لأنّ الجزئية أخسّ من الكلّية . وهذا الشرط واضح ، لأنّ النتيجة متفرّعة عن المقدّمتين معاً ] بل الصحيح ما ذكرناه وهو أنّ النتيجة يحددها الحدّ الأوسط ، فإذا كان الحدّ الأوسط سالباً أو جزئياً في أحد الطرفين ، فتكون النتيجة تابعة له [ فلا يمكن أن تزيد عليهما فتكون أقوى منهما . 5 . لا إنتاج من سالبة صغرى وجزئية كبرى : ولابدّ أن تفرض الصغرى كلّية وإلّا لاختل الشرط الثالث . ولابدّ أن تفرض الكبرى موجبة وإلّا لاختل الشرط الثاني ] أي : إذا كانت الصغرى سالبة والكبرى جزئية موجبة لا إنتاج منهما ، كما بيّنّاه مراراً . بمعنى : لا ملازمة بين المقدّمتين والنتيجة ، فربما ينتج القياس في بعض الأحيان ، وربما لا ينتج ، لأنّ المفروض أنّ الكبرى جزئية ، وقد اشترطنا في القاعدة الثالثة كلّية إحدى المقدّمتين ، كما اشترطنا في القاعدة الثانية إيجاب إحدى المقدّمتين . وعلى هذا الأساس .
هامش
- والمفروض أنّ مثل هذه الأبحاث تطرح في باب الديّات ، ولكن لا يمكن للفقيه أن يكون عالماً متخصصاً في هذا العلم ، أي علم الجريمة ، والتعمّق فيه ودراسته تستغرق أكثر من عشرين سنة ، وعلى هذا فكيف يكون مجتهداً واقعاً كما ينبغي في جميع أبواب الفقه ؟ ومن هنا نقول : في الحوزة العلمية رأيان أحدهما : يرفض دعوى التخصص ويكتفي بالاجتهاد من أوّل مسألة في باب الطهارة إلى آخر مسألة في باب الديات ويرى أنّ على الفقيه أن يستنبط جميع المسائل من أدلتها التفصيلية ، ولا يكتفي بالاجتهاد المتجزي في بعض المسائل من أبواب الفقه ، لأنّ النتيجة تتبع أخس المقدّمتين . وثانيهما : يدعو إلى التخصص في كلّ أبواب الفقه كما ذكرنا . ( منه حفظه الله ) .