تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
على أكثر من تلاقي الأوسط مع واحد من الطرفين وتباينه مع الآخر ، لا تلاقيه مع الآخر في الموجبتين الجزئيتين ، لأنّا لا نعلم في الجزئيتين أنّ البعض من الوسط الذي يتلاقى به مع الأصغر هو نفس البعض الذي يتلاقى به مع الأكبر أو لا . بعبارة أخرى : لا يعلم تلاقي الأصغر مع الأكبر خارج الأوسط أو تباينهما ، فسواء كانتا موجبتين أو إحداهما موجبة والأخرى سالبة ، لا يعرف حال الطرفين الأصغر والأكبر خارج الأوسط . [ 4 . النتيجة تتبع أخسّ المقدّمتين ] هذه القاعدة الرابعة ، وتوضيحها : إذا كانت إحدى مقدّمتي القياس موجبة والأخرى سالبة ، قال المناطقة : إنّ السالبة أخسّ من الموجبة ، والنتيجة تتبع أخسّ المقدّمتين ، وكذا إذا كانت إحداهما كلّية والأخرى جزئية ، فتكون النتيجة جزئية لأنّ الجزئية أخسّ من الكلّية . وهنا لابدّ من الإشارة إلى بيان أمر مرتبط بالبحث ، وهو : إنّ النتيجة دائماً تتمدّد بمقدار الحدّ الأوسط ، فإذا كان جزئياً أو سالباً كانت النتيجة جزئية وسالبة ، وإذا كان واسعاً كانت النتيجة واسعة ، وإذا كان ضيقاً كانت ضيقة . أمّا إذا كانت إحدى المقدّمتين جزئية والأخرى كلّية ، فالنتيجة تتبع أخسّ المقدّمتين ، لأنّ النتيجة تتبع الحدّ الأوسط وهو بمثابة جسر يربط الأكبر بالأصغر ، وهو الذي يحدد النتيجة بأي مقدار تكون . وهذه القاعدة أعني : النتيجة تتبع أخسّ المقدّمتين نشأ منها مشاكل عديدة في موارد من العلوم الأخرى غير علم المنطق ، فعلى سبيل المثال : من مقدّمات الاجتهاد التي ينبغي للمجتهد أن يكون ملمّاً بها علم الكلام والمنطق وعلوم اللغة العربية وعلم الرجال والحديث والتفسير وحفظ آيات الأحكام وعلم الهيئة والحساب . . إلى غير ذلك من العلوم ، وبما أن النتيجة تتبع أخسّ
شرح كتاب المنطق — صفحة 153 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد