تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
لطيفة : ينقل أستاذنا الشيخ حسن زاده آملي قصة لا تخلو من ظرافة « 1 » ، وهي أن رجلًا يقال له ملّا خليل القزويني كان يذهب إلى عدم إنتاج الشكل الأوّل ، وذلك - بحسب زعمه - لأنه مبتلىً بالدور ، حيث إنّ النتيجة فيه متوقّفة على الكبرى ، والكبرى متوقّفة على النتيجة . وقد اشتهر ملّا خليل بشدة نكيره في هذه المسألة ، ومسألة أخرى وهي : امتناع الترجيح بلا مرجّح ، حتّى وصل أمره إلى علماء أصفهان الذين أمعنوا في تخطئته والإشكال عليه . ولشدّة اعتداد ملّا خليل بإشكاله على ا نتاج الشكل الأوّل قرّر مناظرة أولئك الذين حملوا عليه بلا هوادة ، فدخل على أحدهم في أصفهان ، وبعد عبارات الترحيب والسؤال عن الحال عرّف الملا خليل نفسه وتحدّث عن الهدف الذي جاء لأجله ، فما كان من مقابله إلّا أن سأله عن دليله الذي من خلاله توصّل إلى عقم الشكل الأوّل ، عندها اندفع الملا خليل يستدلّ على مراده ، وهو أن الشكل الأوّل يلزم منه الدور والدور باطل ، إذن فالشكل الأوّل باطل . فما كان من محاور الملا خليل إلّا أن قال له : هذا دليلك على هيئة الشكل الأوّل فهو مشتمل على صغرى وكبرى ونتيجة . فلما بدا للملّا خليل حراجة المأزق الذي أوقع نفسه فيه ، قام من فوره وقفل راجعاً إلى بلده قزوين . وإليك عرض دليل الملّا خليل ثانية ليتّضح الأمر أكثر : كلّ ما يلزم منه الدور - باطل الشكل الأوّل - يلزم منه الدور - الشكل الأوّل باطل .
هامش
( 1 ) قرآن وعرفان از هم جدايى ندارند ، أستاذ علامه حسن زاده آملي ، نشر : انتشارات قيام ، الطبعة الرابعة ، 1381 ه - . ش / 2002 م : ص 51 .