( 2 ) والكلمة إمّا مبنية أو معربة .
( 3 ) الاسم إمّا مبنيّ أو معرب ] . من الواضح أنّ القياس هنا اقتراني ، لأنّ الموضوع في النتيجة ، وهو الاسم ، موجود في المقدّمة رقم ( 1 ) ، و « مبنيّ » و « معرب » موجود في المقدّمة رقم ( 2 ) والنتيجة موجودة بمادتها لا بهيئتها في المقدّمتين . [ فالمقدّمة رقم ( 1 ) حملية ، والمقدّمة رقم ( 2 ) شرطية متّصلة .
ونحن نبحث أوّلًا عن الاقترانيات الحملية ، ثمّ الشرطية ، ثمَّ ] القياس [ الاستثنائي ] .
قبل الدخول في بيان أقسام القياس لابدّ من الإشارة إلى بعض الإشكالات التي ترد على القياس ، وبيان أنّه يمكن الاعتماد عليه أو لا . فنقول :
ذكرنا في أبحاث سابقة أنّ أس المنطق الأرسطي هو القياس ، وقد تبيّن لنا أنّ أهمَّ أشكال القياس هو الاقتراني لا الاستثنائي ، ثمَّ أهمّ الاقتراني الحمليُّ ، وأهمّ الحملي الشكلُ الأوَّلُ ، وله ثلاثة حدود أوسط وأصغر وأكبر ، وهو ما كان الأوسط فيه محمولًا في الصغرى وموضوعاً في الكبرى مع حذف الحدّ الأوسط وحمل الكبرى على الصغرى في النتيجة ، وسوف يأتي بيانه في محلّه إن شاء الله تعالى .
وذكرنا أيضاً أنّ الشكل الأوّل بديهي الإنتاج وترجع إليه باقي الأشكال ، إلّا أنّه يرد الإشكال عليه من جهتين :
الجهة الأولى : أنّ الشكل الأوّل غير صحيح أساساً ؛ إذ لا ملازمة بين المقدّمتين والنتيجة .
الجهة الثانية : إنّ البحث من حيث الهيئة لا من حيث المادّة ، والمادّة يقع البحث فيها في بحث الصناعات الخمس ، فعلى فرض التسليم بصحّة القياس فلا يفيد فائدة ، لأنّ النتيجة مستبطنة في المقدّمات .
فإذا تمّ أحد هذين الإشكالين سقط القياس من رأس ، وسقطت جميع
شرح كتاب المنطق — صفحة 125
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٢٥