الاستثنائي ، وعدم التصريح بهما في القياس الاقتراني . فباعتبار التصريح القياس الاستثنائي بيّن ، وبعدم التصريح القياس الاقتراني بيّن .
[ ( فالأوّل ) وهو المصرّح في مقدّماته بالنتيجة أو بنقيضها ، يسمّى « استثنائياً » ، لاشتماله على كلمة الاستثناء ] وقد بيّنّا ضابط الاستثنائي ، وقلنا : إنّ النتيجة بمادتها وهيئتها موجودة في إحدى المقدّمتين الصغرى أو الكبرى أو المقدّم والتالي [ نحو :
( 1 ) إن كان محمد عالماً ، فواجب احترامه .
( 2 ) لكنّه عالم .
( 3 ) فمحمد واجب احترامه . ] ولو لاحظنا هذه النتيجة لوجدناها بعينها موجودة في المقدّمة الأولى ، كما قال : [ فالنتيجة رقم ( 3 ) مذكورة بعينها في المقدّمة رقم ( 1 )
( 1 ) لو كان فلان عادلًا ، فهو لا يعصي الله .
( 2 ) ولكنّه قد عصى الله .
( 3 ) ما كان فلان عادلًا .
فالنتيجة رقم ( 3 ) مصرّح بنقيضها في المقدّمة رقم ( 1 ) ] أي أنّ نقيض النتيجة هو قوله : لو كان فلان عادلًا فهو لا يعصي الله ، ونقيضها ما كان فلان عادلًا ، فالنقيض مذكور في المقدّمات ، والنتيجة مذكورة بنقيضها في المقدّمات . وهذا القياس يسمّى استثنائياً .
وعلى هذا فإذا أردنا أن نعرف أنّ القياس استثنائي أو اقتراني ، نرجع إلى نتيجته ، فإن كانت موجودة بمادتها وهيئتها في إحدى المقدّمات فهو استثنائي ، وإلّا فاقتراني .
[ والثاني ] أي الاقتراني [ وهو غير المصرّح في مقدّماته بالنتيجة ولا بنقيضها ، يسمّى « اقترانياً » ، كالمثال المتقدّ مفي أوّل البحث ] وهو شارب
شرح كتاب المنطق — صفحة 123
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٢٣