الخمر فاسق ، وكلّ فاسق تردُّ شهادته ، فشارب الخمر تردُّ شهادته [ فإنّ النتيجة وهي « شارب الخمر تردُّ شهادته » غير مذكورة بهيئتها صريحاً ] وإنّما هي مذكورة بمادتها ، أي الموضوع بما هو موضوع ، والمحمول بما هو محمول ، من غير أن يتركّب منهما جملة تامّة [ في المقدّمتين ولا نقيضها مذكور ، وإنّما هي مذكورة بالقوّة ] أي بمادتها [ باعتبار وجود أجزائها الذاتية في المقدّمتين ] والمراد من الأجزاء الذاتية : الموضوع والمحمول ، كما تقدّم [ أعني الحدّين ، وهما « شارب الخمر ، وتردُّ شهادته » ، فإنّ كلّ واحد منهما مذكور في مقدّمة مستقلة ] عن المذكور في مقدّمة أخرى .
* * * * [ ثمّ الاقتراني قد يتألّف من حمليات فقط ، فيسمّى ] اقترانياً [ « حملياً » . وقد يتألّف من شرطيات فقط ، أو شرطية وحملية ، فيسمّى ] اقترانياً [ شرطياً ] . فالتقسيم الأوّل للاقتراني هو : الحملي والشرطي . والحملي هو : ما كان جميع مقدّماته حملية . والشرطي هو : ما كان جميع مقدّماته شرطية أو بعضها شرطية وبعضها حملية [ مثاله :
( 1 ) كلّما كان الماء جارياً ، كان معتصماً .
( 2 ) وكلّما كان معتصماً ، كان لا ينجس بملاقاة النجاسة ] . وواضح أنّ المقدّمة الأولى شرطية ، وقد ذكرنا في أبحاث سابقة أنّ من ألفاظ الجملة الشرطية هي كلمة « كلّما » .
[ ( 3 ) كلّما كان الماء جارياً ، كان لا ينجس بملاقاة النجاسة ] . والمقدّمة الأولى من النتيجة مذكورة بعينها في المقدّمة رقم ( 1 ) والمقدّمة الثانية أيضاً مذكورة في المقدّمة رقم ( 2 ) لكنّ النتيجة غير موجودة بمادتها وهيئتها في المقدّمتين ، [ ف - ] القياس [ مقدّمتاه شرطيتان متّصلتان .
مثال ثانٍ : ( 1 ) الاسم كلمة .
شرح كتاب المنطق — صفحة 124
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٢٤