تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
الخارج مصداق وليس مفهوماً . وبهذا يفترق عن الكلّي الطبيعي . ووجه تسميته بالكلّي المنطقي باعتبار أنّ علم المنطق يبحث عن المفاهيم الكلّية التي لا وجود لها إلّا في العقل ، ولا يبحث عن المتحقّق في الخارج . إذن الكلّي المنطقي من المعاني الذهنية التي لا وجود لها إلا في الذهن . أما الكلّي العقلي ، فهو المجموع من الوصف والموصوف . توضيحه : إذا حملت الكلّي المنطقيّ على الكلّي الطبيعي كما في قولنا : الإنسان كلّي ، فإنّ الموضوع - وهو الإنسان الموصوف - كلّي طبيعي ، والمحمول الوصف كلّي منطقي ، والعقل يلاحظ المجموع من الوصف والموصوف ، وهذا المجموع يسمّى كلّياً عقلياً . ولتوضيح هذه الأقسام قال : [ إذا قيل : « الإنسان كلّي » مثلًا ، فهنا ثلاثة أشياء : ذات الإنسان بما هو إنسان ] مع غضّ النظر عمّا يحمل عليه شيء أو لا يحمل [ ومفهوم الكلّي بما هو كلّي ] المحكي عنه بكاف ولام وياء [ مع عدم الالتفات ] إلى المحمول عليه [ إلى كونه إنساناً أو غير إنسان ] وهو الكلّي المنطقي [ والإنسان بوصف كونه كلّياً ] والمجموع من الوصف والموصوف يسمّى كلّياً عقلياً [ أو فقل الأشياء الثلاثة هي : ذات الموصوف مجرّداً ، ومفهوم الوصف مجرّداً ، والمجموع من الموصوف والوصف ] وكلّ واحد من هذه الثلاثة غير موجود في الخارج ؛ فإنّ الإنسان الموجود في الخارج ليس بوصف الكلّية وإنما بوصف الشخصيّة ، وكذلك المجموع من الموصوف والوصف ليس موجوداً في الخارج . نعم الكلّي الطبيعي فيه قولان كما تقدّم . [ 1 . فإن لاحظ العقل - والعقل قادر على هذه التصرّفات - ] أي يستطيع أن يلحظ الإنسان بما هو إنسان ويلحظ الكلّي بما هو كلّي مع غضّ النظر عن الوصف فيلحظ [ نفس ذات الموصوف بالكلّي مع قطع النظر عن الوصف ] أي