لاتّصافه بوصف عقلي ، فإنّ كلّ موجود في الخارج لابدّ أن يكون جزئياً حقيقياً .
ونشبّه هذه الاعتبارات الثلاثة لأجل توضيحها بما إذا قيل : « السطح فوق » ، فإذا لاحظت « ذات السطح » بما يشتمل عليه من آجر وخشب ونحوهما وقصرت النظر على ذلك غير ملتفت إلى أنّه فوق أو تحت ، فهو شبيه بالكلّي الطبيعي . وإذا لاحظت مفهوم « الفوق » وحده مجرّداً عن شيء هو فوق ، فهو شبيه بالكلّي المنطقي . وإذا لاحظت ذات السطح بوصف أنّه فوق ، فهو شبيه بالكلّي العقلي .
واعلم أنّ جميع الكلّيات الخمسة وأقسامها ، بل الجزئي أيضاً ، تصحّ فيها هذه الاعتبارات الثلاثة ، فيقال على قياس ما تقدّم : نوع طبيعي ومنطقي وعقلي ، وجنس طبيعي ومنطقي وعقلي . . . إلى آخرها .
فالنوع الطبيعي مثل إنسان بما هو إنسان ، والنوع المنطقي هو مفهوم « تمام الحقيقة المشتركة بين الجزئيات المتكثّرة بالعدد في جواب ما هو » ، والنوع العقلي هو مفهوم الإنسان بما هو تمام الحقيقة المشتركة بين الجزئيات المتكثّرة بالعدد . . .
وهكذا يقال في باقي الكلّيات وفي الجزئي أيضاً .
شرح كتاب المنطق — صفحة 412
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤١٢