تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
[ وإذا لاحظت ذات السطح بوصف أنّه فوق ، فهو شبيه بالكلّي العقلي ] لأنّ الكلّي العقلي لا وجود له في الخارج أيضاً . [ واعلم أنّ جميع الكلّيات الخمسة وأقسامها ، بل الجزئي أيضاً ] لأنّ الكلام ليس في الكلّي فقط بل في الجزئي ، وتقدّم أنّ مقسمهما واحد وهو المفهوم ف - [ تصحّ فيها هذه الاعتبارات الثلاثة ، فيقال على قياس ما تقدّم : نوع طبيعي ومنطقي وعقلي ، وجنس طبيعي ومنطقي وعقلي . . . إلى آخرها ] وكذا يقال في الجزئي : جزئي طبيعي ومنطقي وعقلي . [ فالنوع الطبيعي مثل إنسان بما هو إنسان ] لأنّ الموجود في الخارج أفراد الإنسان ، وأما النوع الطبيعي فموجود في الذهن ، ولذا نقول : إنّ النوع نوع منطقي وليس طبيعياَ أو عقلياً . [ والنوع المنطقي هو مفهوم « تمام الحقيقة المشتركة بين الجزئيات المتكثّرة بالعدد في جواب ما هو » ] ومن هنا قلنا : جميع الكلّيات الخمسة من المعقولات المنطقية ، وهي لا وجود لها إلا في عالم التحليل الذهني . [ والنوع العقلي هو مفهوم الإنسان بما هو تمام الحقيقة المشتركة بين الجزئيات المتكثّرة بالعدد . . . ] فحين نقول الإنسان نوع فهل النوع موجود في الخارج أو موجود في الذهن ؟ لا شكّ أنّه موجود في الذهن ، فتقييد الإنسان بالنوع أو بالكلّي ، يعني لا وجود له في الخارج [ وهكذا يقال في باقي الكلّيات وفي الجزئي أيضاً ] . وخلاصة البحث : إنّ الكلّي ينقسم إلى الذاتي والعرضي ، والذاتي ينقسم إلى نوع وفصل وجنس ، والنوع إما حقيقي وإما إضافي ، والإضافي إمّا سافل وإمّا متوسّط وإمّا عالي ، وهذه هي أقسام النوع ، وأما الفصل فينقسم إلى قريب وبعيد ومقوّم ومقسّم . وأما الجنس فينقسم إلى قريب وبعيد وسافل ومتوسّط وعالٍ ، وهذه كلّها أقسام الذاتي ، وأما أقسام العرضي فهي إما خاصّة وإما عرضي عامّ ، وله تقسيم آخر وهو : إما مفارق وإما لازم . واللازم إما بيّن وإما