موضوعه حملًا عرضياً لا حملًا ذاتياً ، بمعنى لا يكون الضاحك جزءاً في ماهية الإنسان وإنما هو أمر عارض عليه .
[ ومثل اللون يسمّى عرضاً بالمعنى الثاني ] فعندما يقال اللون عرض فليس المراد من العرض المقابل للذاتي لأنّه لا يحمل على الجسم ، بل المراد به العرض المقابل للجوهر [ لأنّه الموجود في موضوع ، ولكن لا يصحّ أن يسمّى عرضاً بالمعنى الأوّل أبداً ] لأنّه لا يحمل على الجسم حملًا ذاتياً ولا حملًا عرضياً [ لأنّه بالقياس إلى الجسم لا يحمل عليه حمل مواطاة ، وبالقياس إلى ما تحته من الأنواع كالسواد والبياض هو جنس لها كما تقدّم ، فهو حينئذ ذاتي لا عرضي ] فإذا نسب اللون إلى الجسم لا يكون ذاتياً ولا عرضياً ، وإذا نسب إلى السواد والبياض وباقي الأنواع التي تحته فهو ذاتي لها .
فاللون جنس وحمله على ما تحته من الأنواع كالبياض حمل مواطاة وهو ذات البياض أو السواد ، وشأنه في ذلك شأن الجنس المحمول على النوع مثل قولنا : الإنسان حيوان ، فإنّ الحيوان يحمل على الإنسان وذاتي له مع أنّه جامد .
فقد يطلق العرض ويراد منه العرضي في مقابل الذاتي ، وقد يطلق ويراد منه المقابل للجوهر ، وعدم التفريق بين الإطلاقين منشأ الاشتباه والخطأ .
شرح كتاب المنطق — صفحة 400
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٠٠