تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧

العروض معناه الحمل

6 . ثم لا يشتبه عليك الأمر ، فتقول : إنّكم قلتم : الكلّي الخارج إن عرض على موضوعه فقط فهو الخاصّة وإلا فالعرض العامّ ، والضحك لا شكّ يعرض على الإنسان ومختصّ به ، فإذن يجب أن يكون خاصّة . فإنّا نرفع هذا الاشتباه ببيان العروض المقصود به في الباب ، فإنّ المراد منه هو الحمل حملًا عرضياً لا ذاتياً ، وعليه فالضحك لا يعرض على الإنسان بهذا المعنى ، وإذا قيل يعرض على الإنسان فبمعنى آخر للعروض وهو الوجود فيه . وعندهم تعبير آخر يسبّب الاشتباه ، وهو قولهم : الكلّي الخارج عرض خاصّ وعرض عامّ ، فيطلقون العرض على الكلّي الخارج ، ثم يقولون لمثل الضحك أنّه عرض . والمقصود بالعرض في التعبير الأوّلهو العرضي مقابل الذاتي ، والمقصود بالعرض في الثاني هو الموجود في الموضوع ، مقابل الجوهر الموجود لا في موضوع . ومثل اللون يسمّى عرضاً بالمعنى الثاني ، لأنّه موجود في موضوع ، ولكن لا يصحّ أن يسمّى عرضاً بالمعنى الأوّلأبداً ، لأنّه بالقياس إلى الجسم لا يحمل عليه حمل مواطاة ، وبالقياس إلى ما تحته من الأنواع كالسواد والبياض هو جنس لها كما تقدّم ، فهو حينئذ ذاتي لا عرضي .