تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
الشرح يتعرّض في هذا البحث لرفع الاشتباه الذي بيّناه في ما تقدّم في الجواب عن السؤال الثالث بما حاصله : إنّكم تقولون إنّ الضحك مثلًا خاصّة الإنسان ، فهو كلّي خارج ، وإذا كان كذلك فهو يعرض عليه والعروض معناه الحمل ، وقد تقدّم منكم أنّ الخاصّة لا تحمل على الموضوع ، فكيف يتمّ لكم ذلك ؟ الجواب : تقدّم أنّ العروض تارة يراد به الحمل ، وأخرى يراد به الوجود في الشيء الذي يصيّر الموجود كذلك عرضاً مقابلًا للجوهر . ولا ملازمة بين المعنيين ، فإنّ الضحك خاصّة الإنسان ويعرض عليه ، أي يوجد له لكنّه لا يحمل عليه ، فالعروض في المقام يراد منه الحمل ، والخاصّة لا تعرض على الموضوع بهذا المعنى بل تعرض عليه بمعنى آخر وهو الوجود فيه . [ 6 . ثمّ لا يشتبه عليك الأمر ، فتقول : إنّكم قلتم الكلّي الخارج ] كالضحك [ إن عرض على موضوعه فقط فهو الخاصّة وإلا فالعرض العامّ ] ومن المعلوم أنّ الضحك خاصّة الإنسان وهو كلّي خارج فهو عارض والإنسان معروض عليه ، والعروض معناه الحمل ، فكيف قلتم لا يحمل عليه ؟ والجواب بعبارة أخرى : يعرض الضحك على الإنسان بمعنى أنه يوجد له ، وبهذا يكون عَرَضاً ، ولا يعرض على الإنسان بمعنى أنه لا يحمل عليه حمل مواطاة . [ والضحك لا شكّ يعرض على الإنسان ومختصّ به ] . فالضحك عرض جوهره الإنسان [ فإذن يجب أن يكون خاصّة ] ويحمل على الإنسان . ولكنّكم ذكرتم في ما تقدّم : « لا يصحّ أن يقال الضحك خاصّة للإنسان » وما هذا الكلام إلا محض توهّم ، وذلك للفرق بين « لا يحمل » وبين العرض ومعروضه . [ فإنّا نرفع هذا الاشتباه ببيان العروض المقصود به في الباب ، فإنّ المراد
شرح كتاب المنطق — صفحة 398 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد