تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
على الإنسان ، وإن كان المراد العرض الموجود لغيره المقابل للجوهر والذي يعرض على الأشياء ، فالضحك مثلًا خاصّة الإنسان ويعرض عليه إذا اشتقّ منه اسم . وهذا المعنى يشير إليه المصنّف ( رحمه الله ) في ما بعد من أنّ المراد من العروض الحمل لا العرض ، غاية الأمر : الفرق بينهما بالاعتبار أي إذا كان ضحكاً فهو بشرط لا ، فلا يجوز حمله ، وإن كان ضاحكاً فهو لا بشرط أي يجوز حمله ، ولهذا قال في بيان باقي الأمثلة : [ ولا الحس فصل للحيوان ] أي لا يحمل عليه [ بل الضاحك والملون هو الخاصّة ، والحسّاس هو الفصل . . . وهكذا ] أي الحسّاس هو الفصل بعد اشتقاق اسم منه . [ وإذا وقع في كلمات القوم شيء من هذا القبيل فمن التساهل في التعبير الذي قد يشوّش أفكار المبتدئين ] يعني قولهم الضحك خاصّة مرادهم العروض ، ومرادهم من العروض الحمل لا العرض ومعروضه ، وهذا من التساهل في التعبير الذي يشوّش أفكار المبتدئين ، [ إذ ترى بعضهم يعبّر بالضحك ويريد منه الضاحك . وبهذا يظهر الجواب عن السؤال الثالث . نعم « اللون » بالقياس إلى البياض كلّي وهو جنس له ] لهذا قلنا : لا يصحّ أن يقال : اللون ليس بكلّي ، بل هو كذلك لما تحته من الأفراد . فجنس البياض هو اللون ، وأما جنس الأبيض فهو المُلْوَن ، وهذا ما يصرح به هنا من أنّ اللون يحمل على البياض ، ولا يمكن أن يحمل على الأبيض فلا يصحّ أن تقول : اللون جنس الأبيض لأنّ المُلْوَن جنسه لا اللون ، ولهذا قال : [ لأنّك تحمله عليه حمل مواطاة ، فتقول : البياض لون . أما اللون والبياض بالقياس إلى الجسم فليسا من الكلّيات المحمولة عليه ] مطلقاً لا حملًا ذاتياً ولا حملًا عرضياً ، ومن هنا يتّضح الفرق بين كون اللون جنساً للبياض والسواد وغيرهما من الألوان فيحمل عليه ، وبين كون المُلْوَن جنس الأبيض .