جوهراً وذلك لأنّ الجوهر ماهية إذا وجدت في الخارج وجدت في لا موضوع ، بينما العرض فهو ماهية إذا وجدت في الخارج وجدت في موضوع ، فلو كان الجوهر عرضاً ، والوصف جوهراً ، لكان شيء واحد موجوداً في موضوع وموجوداً لا في موضوع ، أو موجوداً لا في موضوع وموجوداً في موضوع ، وهو كما ترى .
[ وقد ذكرتم أنّ الكلّيات ] الذاتية والعرضية [ كلّها محمولات على موضوعاتها ، فما السرّ في ذلك ؟
ولكنّ هذا السائل إذا اتّضح له المقصود من « الحمل » ينقطع لديه الكلام ] ولا يبقى لديه أيّ سؤال [ فإنّ الحمل له ثلاثة تقسيمات . والمراد منه هنا ] أي عندما نقول « الكلّي يحمل على موضوعه » فليس مرادنا جميع أقسام الحمل بل [ بعض أقسامه في كلّ من التقسيمات فنقول ] :
1 . الحمل طبعي ووضعي
إذا اتّضحت أقسام الحمل ، وأنّه عندما يحمل الأخصّ على الأعمّ ، أو النوع على الجنس ، أو الجنس على النوع ، أو عدم حمل الخاصّة والعرضي العامّ على الإنسان مع أنّهما خاصّة له وعرضي عامّ ، يتّضح أنّ المراد ليس مطلق الحمل الشامل للطبعي والوضعي ، أو الأعمّ من الحمل الذاتي الأو لي والشايع الصناعي ، أو الأعمّ من المواطاة والاشتقاق ، بل المراد من حمل تلك الكلّيات بعض تلك الأقسام دون البعض الآخر ، ولهذا قال :
[ 1 . الحمل : طبعي ووضعي ] تقدّم الجواب عن السؤال الأول حيث قلنا : إنّ النوع - أي الإنسان بالقياس إلى الحيوان - عرضي عامّ ، والمحمول على موضوعه إمّا أنْ يكون ذاتياً وإمّا أنْ يكون عرضياً ، ولا وجود لكلّي ينسب إلى الموضوع ليس بذاتي أو جزء ذات وليس بعرضي خارج عن الذات ، وبما أنّ المصنّف ( قدّس سرّه ) لم يرتضِ هذا الجواب فقد تكلّف بجواب آخر ، حاصله :