تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
بالعامّ أو بالخاصّ ، فلعله يوجد أقسام أخرى له . وعلى أيّ حال : إنّ حمل الإنسان على الحيوان من حمل العرضي العامّ على الجنس ، لكنّ المصنّف - كما أشرنا قبل قليل - زعم أنّ الإنسان ليس ذاتياً ولا عرضياً ، وهو غير تامّ ، والجواب الصحيح ما ذكرنا . [ كما يقال مثلًا : الحيوان إنسان وفرس وجمل . . . إلى آخره ، مع أنّ الإنسان بالقياس إلى الحيوان ليس ذاتياً له ، لأنّه ليس تمام الحقيقة ولا جزأَها ولا عرضياً خارجاً عنه ] . لم يبيّن الوجه في عدم كونه عرضياً خارجاً عن الحيوان ، وقد ذكرنا تعريف الذاتي وهو المحمول الداخل في حقيقة الموضوع غير خارج عنها ، بخلاف العرضي فهو المحمول الخارج عن ذات الموضوع ، والنوع خارج عن حقيقة الموضوع « الجنس » فهو عرضي ، إلا أنّ المصنّف اعتبره غير ذاتي ولا عرضي ، ولهذا احتاج إلى جواب [ « أفهناك واسطة بين الذاتي والعرضي أم ماذا ؟ » وقد يسأل - ثانياً - فيقول : إنّ الحدّ التامّ يحمل على النوع والجنس ] في جواب سؤال : ما هو الإنسان ؟ فيقال : حيوان ناطق ، أي يجاب بالجنس والفصل القريبين وهو الحدّ التامّ . وهنا نقطة جديرة بالذكر وهي : أنّ المصنّف ( رحمه الله ) أطلق لفظ الجنس ، مما يوهم أنّ الحدّ يحمل على الجنس العالي أيضاً ، وكان عليه تقييده بالجنس المتوسّط والسافل ؛ لأنّ لكلّ واحد منهما حدّاً يحملان عليه ، بخلاف الجنس العالي ، فإنّه لا حدّ له فيحمل عليه بل له رسم ، ولهذا يقال في تعريف الجوهر : الموجود لا في موضوع . [ كما يقال : الإنسان حيوان ناطق ] تعريف للنوع وللجنس السافل [ والحيوان جسم نامٍ حسّاس متحرّك بالإرادة . وعليه فالحدّ التامّ كلّي محمول ، وهو تمام حقيقة موضوعه ، مع أنّه ليس نوعاً له ولا