تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
[ فالصنف : كلّ كلّي أخصّ من النوع ] ويعرض عليه بنحو عرضي [ ويشترك مع باقي أصناف النوع في تمام حقيقتها ، ويمتاز عنها بأمر عارض خارج عن الحقيقة ] وما ذكره هنا يعارض ما سيأتي منه لاحقاً في أنواع القسمة « 1 » حيث قال بعد أن ذكر نوعي القسمة : 1 . إذا كانت الجهة الجامعة مقوّمة للأقسام فلها ثلاث صور : . . . إلى أن قال : ب - أن تكون جنساً أو نوعاً ، وجهات الافتراق العوارض العامّة اللاحقة للمقسم . . . انتهى . فإنّ المعروض في الصنف نوع فقط ، ويسمّى التقسيم تصنيفاً ، وهذا تهافت ظاهر مع ما ذكره في أنواع القسمة : من أنّ المقوّم قد يكون جنساً وقد يكون فصلًا ، كما هو الصحيح ، فلابدّ من تعريف الصنف : « كلّ كلّي إما أخصّ من النوع وإما أخصّ من الجنس ويشترك مع باقي أصناف النوع في تمام حقيقتها ، ويمتاز عنها بأمر عارض خارج عن الحقيقة » وذلك لأنّ تعريفه الأول أخصّ من تعريفه المذكور في أنواع القسمة . [ والتصنيف كالتنويع ، إلا أنّ التنويع للجنس باعتبار الفصول الداخلة في حقيقة الأقسام ، والتصنيف للنوع باعتبار الخواص الخارجة عن حقيقة الأقسام ، كتصنيف الإنسان إلى شرقي وغربي ] بحسب المكان [ وإلى عالم وجاهل ] بحسب الكيف النفساني [ وإلى ذكر وأنثى ] بحسب البدن أو المادّة ، وإلا فبحسب الروح لا اختلاف بينهما ، إذ الموجود حيوان ناطق وهو ينطبق عليهما معاً وكلاهما من حقيقة واحدة وهي حقيقة الإنسان [ وكتصنيف الفرس إلى أصيل وهجين ، وتصنيف النخل إلى زهدي وبربن وعمراني . . إلى ما شاء الله من التقسيمات للأنواع باعتبار أمور عارضة خارجة عن حقيقتها ] .
هامش
( 1 ) في مبحث القسمة ( في الباب الثالث من الجزء الأوّل ، والذي به نبدأ المجلّد الثاني من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى ) .