هذا وللفصل المنطقي تقسيمات كثيرة أشار إليها الحكيم الآملي قال : « الفصل إمّا حقيقي وإما منطقي ، والمنطقي على قسمين : فمنه منطقي مشهوري وهو مفهوم الفصل . . . . ومنه منطقي غير مشهوري ، وهو لازم الفصل الحقيقي كالحسّاس للحيوان ، والناطق للإنسان . . . . » « 1 » .
إذن فالناطق فصل منطقي غير مشهوري لازم الفصل الحقيقي .
والحاصل من جميع ما تقدّم : إنّ الفصل يقوّم النوع ويميّزه عن أنواع جنسه ، وينوّع الجنس ، والخاصّة لا تقوّم الكلّي الذي تختصّ به إلا أنّها تميّزه عن غيره وتقسم ما فوق ذلك الكلّي ، فتكون كالفصل من جهة تقسيمها الجنس ، وإنّ الفصل والخاصّة يقابله الخاصّة في الكلّيات العرضية ، فالوظيفة التي يقوم بها الفصل في الكلّيات الذاتية ، تقوم بها الخاصّة في الكلّيات العرضية ، والوظيفة التي يقوم بها الجنس في الكلّيات الذاتية ، يقوم بها العرضي العامّ في الكلّيات العرضية ، من دون فرق بين الجنس والفصل وبين العرضي العامّ والخاصّة ، غاية الأمر الجنس والفصل من الكلّيات الذاتية ، والعرضي العامّ والخاصّة من الكلّيات العرضية .
هامش
( 1 ) درر الفوائد ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 317 .