تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢

تنبيهات وتوضيحات

هذه التنبيهات مرتبطة بالخاصّة والعرضي العامّ ، وقد سبقت الإشارة إلى التنبيه الأول وهو : [ 1 . قد يكون الشيء الواحد خاصّة بالقياس إلى موضوع وعرضاً عامّاً بالقياس إلى آخر ، كالماشي ، فإنّه خاصّة ] بالقياس [ للحيوان ، وعرض عامّ ] بالقياس [ للإنسان . ومثله : الموجود لا في موضوع ] فإنّه خاصّة الجوهر وعرضي عامّ بالقياس إلى الجسم ، باعتبار أنّ العقل والنفس أيضاً موجودان لا في موضوع ، فهو يعرض على الجسم وغيره ، [ والمتحيّز ] خاصّة الجسم ، وعرض عامّ للجسم النامي [ ونحوها مما يعرض الأجناس ] فإنّه قد يكون جنس خاصّة بالقياس إلى جنس وعرضاً عامّاً بالقياس إلى آخر . وأمّا ما يعرض الأنواع الحقيقية ، فلا يكون خاصّة بالقياس إلى نوع وعرضاً عامّاً بالقياس إلى آخر ، كالضاحك فإنّه خاصّة الإنسان ، ولا يكون عرضاً عامّاً لغيره من الأنواع التي تشترك معه في حقيقته الحيوانية . وذلك لأنّ هذا يخرجه عن كونه خاصّة . [ 2 . وقد يكون الشيء الواحد عرضياً بالقياس إلى موضوع ، وذاتياً بالقياس إلى آخر ] كالماشي بالقياس إلى الحيوان عرضي ، ولكنّه ذاتيّ لجميع أنواع الحيوان التي تشترك بالمشي سواء كانت تمشي على اثنتين أو على أربع . فإذا نسبنا المشي إلى الحيوان يكون عرضياً ، وإذا نسبناه إلى ما تحته من الأنواع أو الأفراد يكون ذاتياً ، ولكنّ للمشي أنواعاً كالمشي على اثنتين باعتبار أنّ له أفراداً كثيرة تمشي على تلك الهيئة والمشي على أربع كذلك ، فيكون المشي جنساً تحته أنواع كثيرة وتحت كلّ نوع أفراد كثيرة ، فإذا نسبنا المشي إلى أنواعه يكون ذاتياً [ كالمُلْوَنّ ] بضمّ الميم وسكون اللام وفتح الواو وتشديد النون على وزن احْمَرّ وهو ذو اللون ، وليس الملوّن . والفرق بينهما : أنّ
شرح كتاب المنطق — صفحة 362 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد