فوقه من الأجناس .
ومثل الجسم النامي خاصّة الجنس المتوسّط وهو الجسم ، أو خاصّة الجسم المتحيّز ، لأنّ الجسم هو ما يشغل حيّزاً من المكان له أبعاد ثلاثة : طول وعمق وعرض ، وهذه الخاصّة لا توجد لغيره كالجوهر ، لأنّ للجوهر أقساماً تحته ومنها : العقل والنفس ، وكلاهما موجودان ولا حيّز لهما ؛ لأنّهما مجرّدان .
[ أو لجنس الأجناس ، كالموجود لا في موضوع خاصّة الجوهر ] . وتعريف الجوهر بهذه العبارة ليس تعريفاً بالحدّ التامّ أوليس تعريفاً حقيقياً بل هو تعريف بأمور خارجة عن الذات أو تعريف بأمور عارضة عليها ، لأنّ الجوهر لا جنس له ولا فصل ، لأنّه جنس الأجناس العالي ، ولهذا يكون الموجود لا في موضوع خاصّة الجوهر .
[ وإمّا أنْ يعرض لغير موضوعه أيضاً أي لا يختصّ به فهو : « العرض العامّ » ] . والصواب أن يقول : العرضي العامّ كما ذكرنا ، فإنّه يعرض على موضوعه وعلى غيره ، فيكون جزءاً مشتركاً [ كالماشي بالقياس إلى الإنسان ] فإنّه غير مختصٍّ بالإنسان بل يعرض على غيره مما يشترك معه في الجنس [ والطائر بالقياس إلى الغراب ] وغيره من الطيور [ والمتحيّز بالقياس إلى الحيوان ، أو بالقياس إلى الجسم النامي ] فإنّ المتحيّز خاصّة للجسم وعرضي عامّ للجسم النامي ، وللحيوان ، والإنسان ، ولهذا قلنا : إنّ بعض الخاصّة تكون إضافية .
[ وعليه يمكن تعريف الخاصّة والعرض العامّ بما يأتي :
الخاصّة : الكلّي الخارج المحمول الخاصّ بموضوعه ] بخلاف الفصل ، حيث عرِّف بجزء من الماهية المختصّ بها .
[ العرض العامّ : الكلّي الخارج المحمول على موضوعه وغيره ] .
شرح كتاب المنطق — صفحة 361
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٦١