نعم تبع المصنِّف طريقةَ المحقّق الطوسي ( رحمه الله ) في شرح الإشارات « 1 » ؛ قال : « وقد يستعمل بعضهم العرض ويريد العرضي » [ سواء كانت مساوية لموضوعها كالضاحك بالنسبة إلى الإنسان ] وهذه الخاصّة تسمّى أيضاً الخاصّة الشاملة ؛ لأنّ جميع أفراد الإنسان مهما بلغوا من الكثرة ، فإنّ قابلية الضحك موجودة فيهم جميعاً . ومن الواضح أنّ الضاحك ليس مساوياً للإنسان بالفعل ، بل بالقوّة ، لأنّه أخصّ من الإنسان ، نعم إن كانت هذه الخاصّة بالفعل لا تكون شاملة فإنّ الإنسان قد يكون ضاحكاً بالفعل وقد يكون عبوساً كذلك ، وهذا يعرف بقرينة تمثيله بالشاعر والخطيب والمجتهد ، فإنّ كلّ واحد منهم قد يكون كذلك بالقوّة وقد يكون بالفعل . ولهذا قال :
[ أو كانت مختصّة ببعض أفراده كالشاعر والخطيب والمجتهد ، العارضة على بعض أفراد الإنسان ] فإنّ كلّ إنسان - إن توفرت المقدّمات لديه - له قابلية أن يكون شاعراً أو خطيباً أو مجتهداً .
[ وسواء كانت خاصّة للنوع الحقيقي كالأمثلة السابقة ] . وهذا تقسيم آخر للخاصّة وهو تقسيمها إلى : الإضافية والحقيقية ، والمراد من الخاصّة الحقيقية هي الخاصّة التي توجد في بعض الأفراد أو التي توجد في الأنواع الحقيقية ولا توجد في غيرها ، كالشاعر والكاتب المختصّ بالإنسان فقط ، والخاصّة الإضافية هي التي توجد في الأنواع وغيرها [ أو للجنس المتوسّط كالمتحيّز خاصّة الجسم ، والماشي خاصّة الحيوان ] فإنّ الماشي عرض عامّ للإنسان ، وخاصّة للحيوان ، ولعله سقط شيء من العبارة فإنّ الصحيح أن يقال : « أو للجنس المتوسّط أو القريب كالماشي خاصّة الحيوان » لأنّ الحيوان ، ليس جنساً متوسّطاً ، بل هو أقرب الأجناس إلى الإنسان ، ولا يوجد بعده إلا النوع ، أو يقال : « كالماشي خاصّة النوع الإضافي » لأنّ الحيوان نوع إضافي بالقياس إلى ما
هامش
( 1 ) الإشارات والتنبيهات ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 92 .