الكلام إما على هذا النحو : المندرج تحت المستقيم الأضلاع ، المندرج تحت المستوي ، المندرج تحت السطح ، المندرج تحت الكمّ المتّصل ، أو تثبتون كلمة « الشكل » ولكن ضعوها بعد كلمة المندرج تحت « الكيف » المختصّ بالكم . وهذا التصحيح الثاني هو الأصح ، لأنّ المثلّث من أقسام السطح . [ وهذه السلسلة مؤلّفة من ستة كلّيات ، والأنواع المتوسّطة ثلاثة : « المثلّث ، والشكل المستقيم الأضلاع ، والشكل المستوي » . والأجناس المتوسّطة ثلاثة أيضاً : « الشكل المستقيم الأضلاع ، والشكل المستوي ، والشكل » .
4 . وكلّ نوع إضافي لابدّ له من فصل يكون جزءاً من ماهيّته يقوِّمها ويميّزها عن الأنواع الأخر ] .
بيانه : الكلام في تقسيمات الفصل ، وهو قريب وبعيد ومقوّم ومقسِّم ، وقد اتّضح معنى القريب والبعيد في ما ذكرناه من تقسيمات الجنس حيث قلنا : هما نسبيان . والفصل القريب هو جزء الماهية كالناطق جزء ماهية الإنسان ، الذي لا واسطة بينه وبين الإنسان ، ومثل الحسّاس فإنّه فصل قريب للحيوان وفصل بعيد للإنسان . والفصل البعيد : ما كان بينه وبين النوع واسطة ، سواء كان في مرتبة ثانية أو ثالثة أو رابعة ، لا فرق في ذلك ، المهم أنّه بعيد من النوع . وكلّ نوع إضافي مركّب من جنس وفصل ، لأنّه نوع لما تحته ، وجنس لما فوقه ، والفصل يتميّز به النوع عن غيره من الأنواع [ التي في عرضه المشتركة معه في الجنس الذي فوقه ] . فإنّ الفرس - مثلًا - في عرض الإنسان ، لا في طوله ، أو هو في طوله لا من حيث المرتبة الوجودية ، لأنّهما من جنس واحد ومن أنواعه .
وهذا أيضاً من الفروق بين النوع الحقيقي والنوع الإضافي ، فإنّه يمكن أن يكون نوع حقيقي ليس فوقه جنس ، ويكون مركّباً من جنس وفصل ، وقد لا يكون مركّباً منهما ويكون بسيطاً بخلاف النوع الإضافي ، فإنّه لا يكون إلّا مركّباً منهما .
شرح كتاب المنطق — صفحة 348
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٤٨